قدرة الله ، فإن الذي ركب لكم ( 1 ) هذا البرد . في كلامكم قادر على ذلك كله ، لو ( 2 ) نسبتموه إليه ، كما ينبغي ، لا كما تقولون . وقولهم : إذا ( 3 ) أدركته حرارة صار بردا . ولم لا يصير نارا ، أو رمادا ؟ و ( 4 ) من جهالة ، في جهالة .
قاصمة :
قولهم : إن البخار إذا احتقن في الأرض كان كبريتا ، وربما انعقد كالماء الصافي فيصير ( 5 ) ياقوتا ، إذا استحكم امتزاج ( 6 ) الدخان بالبخار كان نحاسا ، وذهبا ، وفضة ، ورصاصا ، وقالوا خرافات ( 7 ) استحيي إيرادها ، جملته ( 8 ) أن كل ما عقده البرد يذيبه الحر .
عاصمة :
قال القاضي أبو بكر ( 9 ) رضي الله عنه : نقول لهم : أين ما كنتم تهينمون ( 10 ) به في لطافة المعاني ، ودقة الألفاظ ، ورقة الخواطر في الرياضيات ( 11 ) ؟ وما الذي يصير الدخان والبخار كبريتا ؟ ولم صار ، وهذا في بقعة ، وهذا في أخرى ( 12 ) ؟ هلا انقلبت الحال ؟ وما معنى قولكم : استحكم امتزاج البخار بالدخان ( 13 ) ؟ والبخار عندكم ما يفيض عن رطب ، والدخان ما يفيض عن يابس ( 14 ) ، والأرض باردة ، يابسة ، ففاض الحار ( 15 ) [ عندكم على البارد فبخره ، وعلى اليابس فدخنه ، وهلا فاض على البارد ، ] ( 16 ) فوقف وعجز
هامش
( 1 ) د : - لكم .
( 2 ) ب ، ج ، ز : ولو .
( 3 ) ب : إن .
( 4 ) ب ، ج ، ز : أو .
( 5 ) ب : فصار .
( 6 ) د : المزاج . قارن ( المقاصد ، ص 344 .
( 7 ) ج : تكرر : خرافات .
( 8 ) ب ، ج ، ز : جملة . وكتب على هامش ز : عله : جملتها .
( 9 ) د : قال أبي .
( 10 ) ب ، ج ، ز : تهيمنون . أما هينم فمعناه : تكلم بموت خفي ، والهينوم : الكلام الذي لا يفهم . ( القاموس المحيط ) .
( 11 ) ج ، ز : الرياضيات .
( 12 ) ج ، ز : + و .
( 13 ) ج ، ز : الدخان بالبخار . ونبه الناسخ في ز : إلى التقديم والتأخير في هذا التركيب .
( 14 ) د : يابسة .
( 15 ) : الحر .
( 16 ) ج : سقط ما بين القوسين .