تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قدرة الله ، فإن الذي ركب لكم ( 1 ) هذا البرد . في كلامكم قادر على ذلك كله ، لو ( 2 ) نسبتموه إليه ، كما ينبغي ، لا كما تقولون . وقولهم : إذا ( 3 ) أدركته حرارة صار بردا . ولم لا يصير نارا ، أو رمادا ؟ و ( 4 ) من جهالة ، في جهالة . قاصمة : قولهم : إن البخار إذا احتقن في الأرض كان كبريتا ، وربما انعقد كالماء الصافي فيصير ( 5 ) ياقوتا ، إذا استحكم امتزاج ( 6 ) الدخان بالبخار كان نحاسا ، وذهبا ، وفضة ، ورصاصا ، وقالوا خرافات ( 7 ) استحيي إيرادها ، جملته ( 8 ) أن كل ما عقده البرد يذيبه الحر . عاصمة : قال القاضي أبو بكر ( 9 ) رضي الله عنه : نقول لهم : أين ما كنتم تهينمون ( 10 ) به في لطافة المعاني ، ودقة الألفاظ ، ورقة الخواطر في الرياضيات ( 11 ) ؟ وما الذي يصير الدخان والبخار كبريتا ؟ ولم صار ، وهذا في بقعة ، وهذا في أخرى ( 12 ) ؟ هلا انقلبت الحال ؟ وما معنى قولكم : استحكم امتزاج البخار بالدخان ( 13 ) ؟ والبخار عندكم ما يفيض عن رطب ، والدخان ما يفيض عن يابس ( 14 ) ، والأرض باردة ، يابسة ، ففاض الحار ( 15 ) [ عندكم على البارد فبخره ، وعلى اليابس فدخنه ، وهلا فاض على البارد ، ] ( 16 ) فوقف وعجز
هامش
( 1 ) د : - لكم . ( 2 ) ب ، ج ، ز : ولو . ( 3 ) ب : إن . ( 4 ) ب ، ج ، ز : أو . ( 5 ) ب : فصار . ( 6 ) د : المزاج . قارن ( المقاصد ، ص 344 . ( 7 ) ج : تكرر : خرافات . ( 8 ) ب ، ج ، ز : جملة . وكتب على هامش ز : عله : جملتها . ( 9 ) د : قال أبي . ( 10 ) ب ، ج ، ز : تهيمنون . أما هينم فمعناه : تكلم بموت خفي ، والهينوم : الكلام الذي لا يفهم . ( القاموس المحيط ) . ( 11 ) ج ، ز : الرياضيات . ( 12 ) ج ، ز : + و . ( 13 ) ج ، ز : الدخان بالبخار . ونبه الناسخ في ز : إلى التقديم والتأخير في هذا التركيب . ( 14 ) د : يابسة . ( 15 ) : الحر . ( 16 ) ج : سقط ما بين القوسين .