تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
مسم ( 1 ) إلا وتدخل عليه حرارة ، فكيف ( 2 ) تخرج منه البرودة أو حرارة مثلها ؟ وقولهم : إلا ما يقع تحت الجبال الصلبة . فمن أين لم يمنع الجبل ( 3 ) من دخول الحرارة ، ويمنع ( 4 ) من خروج البخار ؟ فإن دخل عليها حرارة ، خرج عنها بخار ، ولم لا يكون ( 5 ) حر الشمس ( 6 ) يأخذ من الجبال ( 7 ) عمقا بمقدار ما يأخذ من الأرض ، ويكون الواحد في النفوذ إلى باطن الأرض ، واحدا ، سهلا أو جبلا ؟ وقولهم : إذا اختنق صار مادة للمعادن . وكيف يكون حر الشمس مادة ، وهو واحد ، ذو طبع ، وصورة لمعان متضادة ؟ فقد بينا استحالته . ويقال لهم : حر الشمس النافذ في جوف الأرض ولده ، فكيف يقال إذا برز إليه برده ؟ وكيف يصح أن يرجع البخار هواء ، أو ( 8 ) ينقلب الحال فيه ؟ وهلا رجع نارا أو ماء ؟ وقولهم : إذا تكاثف صار ماء . قلنا لهم : هذا البخار لا تدرون قبل ، إلى أي شيء تردونه ، تارة نارا ، أو هواء ، أو ماء ، أو معادن ، أو بروقا ، أو غيما ، أو رعدا ، فقولوا : إنه رجع صخرة ، أو فيلا ، أو حمارا ، أو ثورا ، أو ( 9 ) ما هذه الخذلة ( 10 ) ؟ ألا ترون ( 11 ) مروة ( 12 ) عن هذه السخافة ؟ ومن اللطيفة ( 13 ) التي جعلت الطبيعة الباردة في ذلك الوضع ؟ ورطبت ( 14 ) تلك الطبقات ، ترتيبكم التحكم فيه ؟ وهذه اللطيفة بسيط هي ( 15 ) أم مركب ؟ مادة أم صورة ؟ و ( 16 ) كيف ينتظم هذا كله معها ؟ فسروها وركبوا المعنى عليها ، وذلك لا يتمعنى أبدا . وقولهم : ربما أدركه برد شديد . ما البرد ؟ فسروه وأي شيء [ و 58 أ ] أوصل البرد إلى ذلك الموضع ؟ ومن جعله فيه ؟ وليس ذلك بغريب في
هامش
( 1 ) ب : سم . ( 2 ) ب : وكيف . ( 3 ) ج ، ز : لا تمنع الجبال . ( 4 ) ج ، ز : وتمنع . ( 5 ) ج : ولم يكن . ( 6 ) د : الحر الشمسي . ( 7 ) د : الجبل . ( 8 ) ب ، د : - أ . ( 9 ) ب ، ج ، ز : - أ . ( 10 ) ب : الحالة . ج ، ز : الجدلة . ( 11 ) ب : تدعون . ج ، ز : برغوث . ( 12 ) ب : مرة ، ج ، ز : مرت . ( 13 ) ز : كتب على الهامش : عله : الطبيعة . ( 14 ) ز : كتب على الهامش : عله : رتبت . ( 15 ) ب ، ج ، ز : - هي . ( 16 ) د : - و .