تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والطامة العظمى عليهم قولهم : إن النار المتكونة ( 1 ) من البخار إذا كان لطيفا تصير ( 2 ) ماء صرفا . فيا ( 3 ) لله ولهذه العقول التي تسمع مثل هذا ، دع عنك التي تقوله ( 4 ) . وقولهم : إن تحرك شيء من الدخان صار رعدا . قلنا : ليس الاصطكاك لبخار متفكك ( 5 ) ، إنما [ و 57 أ ] ، يكون لجسم مصمت ، ثم ( 6 ) من يحركه ؟ وإذا تحرك ، من يمسك الآخر حتى يصدمه هذا ؟ ولعله يدفعه فيندفع له . وقولهم : فإن قويت حركته صار نارا . قلنا : و ( 7 ) لم يصير نارا ؟ وهلا انقلب رجلا مخذولا عندكم ، يقول : إنه فعل الله له ( 8 ) ؟ أو ينقلب ثورا ؟ أو ينقلب ترابا ؟ أو ( 9 ) هواء ؟ وقولهم : إن ثقل صار صاعقة ( 10 ) ، قلنا : لا ندري ما الصاعقة ، إلا ( 11 ) صوت حيوان أو هدم بنيان ؟ أو ( 12 ) يقال لهم : إذا لطف صار نارا ، وإذا كثف لم لا يصير طينا ؟ وقولهم : لا يخلو برق عن رعد ، المشاهدة تكذبه ، فإنا نرى البرق في الصحو الذي لا يكون معه غيم أبدا ، ويتقدم البرق الرعد قلب ما قالوا . الجهالة الثانية : فيما يتكون من المعادن في باطن الأرض ينطوي ( 13 ) على قاصمة ، من جملة الجهالة الأولى ، وهي أن الشمس تصعد من الرطب بخارا ، ومن اليابس دخانا ، إذا سخنت الأرض ، فيتكون ( 14 ) في باطنها أبخرة ، فيتصاعد من باطنها من تلك الأبخرة ، لما ( 15 ) سرى من حرارة الشمس فتنفش ( 16 ) وتتفرق ( 17 ) في الخروج
هامش
( 1 ) د : المتكاونة . ( 2 ) د : يصير . ( 3 ) د : يا . ( 4 ) ب ، ج ، ز : الذي يقوله . ( 5 ) ب ، ج ، ز : منفك . ( 6 ) د : - ثم . ( 7 ) ب ، د : - و . ( 8 ) ب ، ص ، ز : - له . ( 9 ) ب ، ج ، ز : - أ . ( 10 ) ج : عقله . ( 11 ) ب ، ج ، ز : - إلا . وكتب على الهامش : عله : إلا . ( 12 ) ب ، ج ، ز : - أ . ( 13 ) د : ينبني . ( 14 ) ب ، ز : فتكون . ج : - فتكون أو فيتكون . ( 15 ) ب ، د : لما . المقاصد لما ( ص . 34 ) . ( 16 ) ب ، ج ، ز : فتنفس . المقاصد : يتفشى ( ص 340 ) . ( 17 ) ج ، ز : وتفرق .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 153 | ابن العربي / عمار طالبي