كل هيئة ( 1 ) قارة في الجسم ، لا توجب للجسم نسبة إلى خارج ، ولا واقعة ( 2 ) في أحد أجزائه ، احترازا من الإضافة والوضع ( 3 ) ، وإذا قرروا ( 4 ) الحرارة والرطوبة واليبوسة ؟ فهي أعراض تتعاقب ( 5 ) على الأجسام ، وقد تزول البرودة عن الماء ، فلا يبطل كونه ماء ، لأن ذلك معنى ( 6 ) في الهيولي ، لا يدرك بالحواس ( 7 ) ، وقد قال قوم منهم لا يكون الماء حارا ، لأن ذلك إبطال للطبع ، ولكن تمتزج ( 8 ) من أجزاء الناء ، مع أجزاء الماء ، إلى تخليط كثير في الامتزاج ، أصله [ و 54 ب ] ، عندهم أن تمتزج العناصر وهي الأصول الأول ، بحيث يفعل ( 9 ) بعضها في بعض ، وتتغير كيفيتها ، حتى تستقر ( 10 ) للكل كيفية ، متشابهة ( 11 ) فيسمى ذلك الاستقرار امتزاجا ، بأن يكسر ( 12 ) الحار من البرودة في البارد ، وعكسه ، ونحوه الرطب واليابس ، ولا بد أن تبقى ( 13 ) الصور ( 14 ) وهي القوى الموجبة لهذه الكيفيات ، لأنها لو بطلت ، لكان ذلك فسادا ، لا مزاجا ، وقد قال أرسطوطاليس ( 15 ) : إن قوى العناصر الفاعلة باقية في الامتزاجات ، ولا يوجد امتزاج معتدل بحال ( 16 ) ، والأرض ثلاث طبقات ، والهواء أربعة ( 17 ) ، والنار واحدة .
عاصمة :
أما الكمية والكيفية فهي عبارة عن المعاني التي ( 18 ) يسأل عنها بكم ، وبكيف ، فيسأل بكم عن أشياء متألفة في الوجود المحقق أو المقدر ، ويسأل
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : ما هية .
( 2 ) ب : واقفة . ج ، ز : توافقه .
( 3 ) ج ، ز : - والوضع . وكتب على الهامش مصححا . قارن ( المقاصد ، ص 163 ) .
( 4 ) د : قدروا .
( 5 ) د : تفاوت .
( 6 ) ج : + ذلك .
( 7 ) د : بالجواس .
( 8 ) د : يمتزج .
( 9 ) ب : يفعل .
( 10 ) ج : تسقي .
( 11 ) د : مشابهة .
( 12 ) ج : يكسي .
( 13 ) د : يبقي .
( 14 ) ب ، ج ، ز : الصورة .
( 15 ) ب ، ج ، ز : أرس توطاليس ، د : أرس توطالس .
( 16 ) قارن ( المقاصد ، ص 335 - 336 ) فهو نقل بالحرف .
( 17 ) قارن ( المقاصد ، ص 337 - 338 ) .
( 18 ) د : الذي .