تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وقول ( 1 ) من قال منهم : إن النار تمتزج مع الماء ، فيصير الماء حارا ، قلنا على هذا الخباط : ولم لم ( 2 ) تكن النار باردة بهذا الامتزاج ؟ وما الذي قضى بذلك على الماء مع النار ( 3 ) ، ولم يقض به للماء على النار ؟ . وأما قولهم : إن العناصر الأول تمتزج فيفعل ( 4 ) بعضها في بعض . فقولوا ، من يمزجها ؟ . لا تنسب المزج إلى طبعهما ( 5 ) إنك لا تدري من المازج وارجع ( 6 ) إلى الله فإن الذي . . . تخبر عنه همج هامج وقولهم : إنه يفعل بعضها في بعض ، كلمة باطل ، أريد بها باطل . لا فاعل إلا الله حقيقة ، ولا فاعل مجازا ( 7 ) إلا الحيوان ، وأما عنصر ( 8 ) ، أو ماء ، أو نار ( 9 ) ، أو حديد ، فاعل ( 10 ) فلغو من الكلام باطل . ثم ما قالوا : إن كذا فعل كذا ، يعكس عليهم فيقال ( 11 ) لهم ، لم ( 12 ) كان هذا فاعلا ؟ وهلا كان الآخر كذلك ؟ وما الفيصل بين تلك الامتزاجات في التعادل ؟ ومن المقدر لذلك الاستقرار ؟ وقولهم ( 13 ) : إن الصور تبقى ، محال ، لو بقيت الصور ، ما كان امتزاج ، وإن فسروا الصورة بما ليس بمشاهد فهو باطل ، ولا يبقى مع الامتزاج صورة ، ولا هيولي لشيء من الممتزجين ، إلا ما اشتركا فيه عنذ الانفصال ، فذلك الذي يبقى بعد الامتزاج . وقول ارستوطاليس ( 14 ) : إنه لا يكون امتزاج لمعتدل ( 15 ) أبدا ، قلنا : وكيف لم يكن من الخير المحض اعتدال في شيء مما ( 16 ) صدر عنه من الامتزاجات ؟
هامش
( 1 ) ج ، د ، ز : وأما قول . ( 2 ) : - لم . ( 3 ) د : - مع النار . ( 4 ) ب : فتفعل . ( 5 ) ب ، ج ، ز : غيرها . وكتب على هامش ب ، ز : طبعها . ( 6 ) ب ، ج ، ز : وراجع . وكتب على هامش ز : عله : وارجع . ( 7 ) ج ، ز : على مجاز . ( 8 ) د : عنصرا . ( 9 ) د : نارا . ( 10 ) د : - فاعل . ( 11 ) د : ويقال . ( 12 ) ج : إن . ( 13 ) ب : وأما قولهم . ( 14 ) ب ، ز : أرس توطاليس . ج : أرستو طالس . ( 15 ) ج : المعتدل ، د : معتدل . ( 16 ) ب : فما .