قاصمة :
إذا نزل القوم عن العلم الإلهي ، وهو القول في الله وصفاته ، إلى ، ما دونه ركبوا كلامهم فيه ، على أربعة أركان هي ( 1 ) عندهم : الصورة ، والهيولي ، والحركة ، والمكان ، وقد جرت فيما مضى ( 2 ) عرضا ، فلتذكر الآن قصدا ، وله عندهم ، ستة معان ، فالذي هو الآن منتحاهم في الصورة ، هي الحقيقة التي تقوم بالمحل ، وحده عندهم ، أنه الوجود في شيء آخر ، لا كجزء منه ، قالوا : كصورة الماء في هيولي الماء ( 3 ) ، و ( 4 ) هيولي الماء إنما تحصل ( 5 ) بقبوله الصورة الجسمية ، وهي عندهم جوهر ، وجوده بالفعل ، ولا يحصل الفعل إلا بقبوله ، والحركة عندهم كما قدمنا هي الانتقال من مكان إلى مكان ، أو ( 6 ) من صفة إلى صفة . والمكان هو السطح الباطن ( 7 ) من الجرم ( 8 ) . والزمان عندهم هو مقدار الحركة ( 9 ) من جهة التقدم والتأخر .
عاصمة :
أما الصورة فهي عبارة عن حقيقة الشيء في تركيبه وتأليفه ، أو عن حقيقته في ذاته ، والأول حقيقة ، والثاني مجاز ، فإذا قال القوم : إنها موجودة ( 10 ) في شيء لا تكون ( 11 ) جزءا منه ، فذلك هو العرض عندنا ، ولكن ليس على العموم ، يطلق على كل عرض ، وأما قولهم : كصورة الماء في هيولي الماء ( 12 ) ، فقد تبين من تفسيرهم للهيولي ( 13 ) ، أن الهيولي جوهر وجوده بالفعل ( 14 ) ، أن
هامش
( 1 ) ج : عند .
( 2 ) ج ، ز : حصي .
( 3 ) ب ، ج ، ز : - الماء .
( 4 ) ج : - و .
( 5 ) ب : يحصل . قارن ( المقاصد ، ص 141 - 143 ) .
( 6 ) ج : - أ . قارن ( المقاصد ، ص 304 - 357 ) .
( 7 ) ب : الباطل .
( 8 ) قارن ( المقاصد ، ص 317 ) .
( 9 ) قارن ( المقاصد ، ص 261 ) .
( 10 ) د : موجود .
( 11 ) ب : يكون .
( 12 ) ب : - الماء . د : شطب على " الماء " .
( 13 ) ب : الهيولي .
( 14 ) كذا في جميع النسخ : وكتب على هامش ( ز ) : عله بالقوة وهو الصواب الذي يسير مع السياق . قارن ( المقاصد ، ص 142 - 143 ) .