بكيف عن صفات ، تكون تلك الأشياء عليها متوحدة أو مثناة . وقولهم : إنه عبارة عما يقبل التجزي ، صحيح في الجملة ، ولكن أصله لا يتجزأ ، وقولهم : الكيفية ( 1 ) عبارة عن هيئات في ( 2 ) الأشخاص ، قلنا : هذا باطل ، بل هو منطلق على ما يتشخص وما لا يتشخص ، فهم إن اصطلحوا على هذا ، لم نمنعهم ، ما لم يركبوا عليه مذهبا ، وأما قولهم : إنها ( 3 ) هيئة قارة في الجسم فباطل قطعا ، بل يصح أن تكون ( 4 ) دائمة وزائلة ، وأما قولهم : لا يوجب ( 5 ) نسبة ، لا إلى خارج ، ولا واقعة ( 6 ) في الداخل . باطل ، بل توجب ( 7 ) النسبة من طرفها ( 8 ) الداخلة والخارجة . وأما قولهم : إن البرودة قد تزول عن الماء ، فلا يبطل كونه ماء ، لأن ذلك معنى في الهيولي لا تدركه الحواس ، فسخافة ، لأن الأعراض المتعاقبة على الجسم ، لا يزول الجسم بزوال آحادها ، وإنما يزول بزوال جميعها ، فلو فرضت في الماء زوال الرطوبة [ و 55 أ ] ، كما فرضت زوال البرودة ، ما بقي ماء . وأغرب منه في إبطال مذهبهم ، أن فرض زوال ( 9 ) البرودة يجوز ويوجد ، وفرض زوال الرطوبة ( 10 ) لا يجوز ( 11 ) ، و ( 12 ) وجوده غير رطب ، محال ، فلا يصح لهم مقال ( 13 ) . وقولهم ( 14 ) : إن الحرارة إن ( 15 ) زالت ، لا يبطل كونه ماء ، لأن ذلك معنى في الهيولي ، قلنا : فأفرض ( 16 ) زوال الرطوبة عنه ( 17 ) أو ( 18 ) كلاهما ، وتبقى ( 19 ) في الهيولي ، ولا يصح لكم تقدير كون الشيء على صفته في العدم بحال ( 20 ) ، فلا تقطعوا قلوبكم في ذلك .
هامش
( 1 ) ب : الكيف .
( 2 ) ب : - في .
( 3 ) ب : أنه .
( 4 ) ب : يكون .
( 5 ) ب ، ج ، ز : توجبه .
( 6 ) ب : واقفة . ج ، ز : وافقة .
( 7 ) ج ، د ، ز : يوجب .
( 8 ) د : طرقها ، ج ، ز : طرفيها .
( 9 ) د : - زوال .
( 10 ) د : البرودة .
( 11 ) د : - لا يجوز .
( 12 ) ج : - و .
( 13 ) ب ، ج ، ز : - مقال .
( 14 ) ج : فقولهم .
( 15 ) د : - إن .
( 16 ) ج : ما فرض .
( 17 ) ب ، ج ، ز : عند . وكتب على هامش ز : عنه . وعلى هامش ب : عنة .
( 18 ) ب ، ج ، ز : - أو .
( 19 ) ب ، ج ، ز : يبقى .
( 20 ) ج : بحاله .