تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بكيف عن صفات ، تكون تلك الأشياء عليها متوحدة أو مثناة . وقولهم : إنه عبارة عما يقبل التجزي ، صحيح في الجملة ، ولكن أصله لا يتجزأ ، وقولهم : الكيفية ( 1 ) عبارة عن هيئات في ( 2 ) الأشخاص ، قلنا : هذا باطل ، بل هو منطلق على ما يتشخص وما لا يتشخص ، فهم إن اصطلحوا على هذا ، لم نمنعهم ، ما لم يركبوا عليه مذهبا ، وأما قولهم : إنها ( 3 ) هيئة قارة في الجسم فباطل قطعا ، بل يصح أن تكون ( 4 ) دائمة وزائلة ، وأما قولهم : لا يوجب ( 5 ) نسبة ، لا إلى خارج ، ولا واقعة ( 6 ) في الداخل . باطل ، بل توجب ( 7 ) النسبة من طرفها ( 8 ) الداخلة والخارجة . وأما قولهم : إن البرودة قد تزول عن الماء ، فلا يبطل كونه ماء ، لأن ذلك معنى في الهيولي لا تدركه الحواس ، فسخافة ، لأن الأعراض المتعاقبة على الجسم ، لا يزول الجسم بزوال آحادها ، وإنما يزول بزوال جميعها ، فلو فرضت في الماء زوال الرطوبة [ و 55 أ ] ، كما فرضت زوال البرودة ، ما بقي ماء . وأغرب منه في إبطال مذهبهم ، أن فرض زوال ( 9 ) البرودة يجوز ويوجد ، وفرض زوال الرطوبة ( 10 ) لا يجوز ( 11 ) ، و ( 12 ) وجوده غير رطب ، محال ، فلا يصح لهم مقال ( 13 ) . وقولهم ( 14 ) : إن الحرارة إن ( 15 ) زالت ، لا يبطل كونه ماء ، لأن ذلك معنى في الهيولي ، قلنا : فأفرض ( 16 ) زوال الرطوبة عنه ( 17 ) أو ( 18 ) كلاهما ، وتبقى ( 19 ) في الهيولي ، ولا يصح لكم تقدير كون الشيء على صفته في العدم بحال ( 20 ) ، فلا تقطعوا قلوبكم في ذلك .
هامش
( 1 ) ب : الكيف . ( 2 ) ب : - في . ( 3 ) ب : أنه . ( 4 ) ب : يكون . ( 5 ) ب ، ج ، ز : توجبه . ( 6 ) ب : واقفة . ج ، ز : وافقة . ( 7 ) ج ، د ، ز : يوجب . ( 8 ) د : طرقها ، ج ، ز : طرفيها . ( 9 ) د : - زوال . ( 10 ) د : البرودة . ( 11 ) د : - لا يجوز . ( 12 ) ج : - و . ( 13 ) ب ، ج ، ز : - مقال . ( 14 ) ج : فقولهم . ( 15 ) د : - إن . ( 16 ) ج : ما فرض . ( 17 ) ب ، ج ، ز : عند . وكتب على هامش ز : عنه . وعلى هامش ب : عنة . ( 18 ) ب ، ج ، ز : - أو . ( 19 ) ب ، ج ، ز : يبقى . ( 20 ) ج : بحاله .