تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ذلك يرجع إلى المعلوم في العدم ، المقدر وجوده ، وعليه يحومون ( 1 ) ، وإذا كان هكذا ، فصورة الماء هي الهيولي المقدرة قبل وجوده ، وكان مقدرا على ثلاثة أنحاء : [ و 54 أ ] . النحو الأول : برودة مطلقة ، والنحو الثاني : رطوبة مطلقة ، والنحو الثالث : جرم يقوم ذلك به ، فهذا هو الجوهر ، وتقديره ، والعرض ( 2 ) ، وقيامه به ، إذا وجد ، فما هذا الهيولي في الهيولي ؟ وأغرب ( 3 ) منه ( 4 ) أنهم ( 5 ) 1 يقولون : إن الماء ( 6 ) كان عن انقلاب الهواء إليه ، فقد خرجنا عن ذلك كله ، وتهافتوا ( 7 ) فيه ، ولزمهم ما لا انفصال لهم عنه ، وأما الحركة فقد بيناها ، ولا معنى لذكرها ، على إرادة تغير الصفات ، وإذا اصطلحوا كذلك عليها ( 8 ) ، لم نمنعهم ( 9 ) ، ولكن لا يكون اصطلاحهم أصلا يركبون عليه معنى ، فإن الاصطلاحات ( 10 ) لا تتركب عليها المعاني . وأما المكان فلا نمنعهم ( 11 ) منه ، ولا نبالي عنهم ( 12 ) أكثر من أنهم زادوا في الحاوي ، وليس من شرطه أن يكون حاويا ، بل لو فرضنا جوهرا بين أربعة جواهر لكان كل واحد مكانا لصاحبه ، وكان ( 13 ) المحوي منها واحدا ( 14 ) . قاصمة : قالوا : العرض عبارة عن معان ، أكثروا فيها ، قد أفسدناها في مواضعها ( 15 ) ، ومعولهم فيها الآن على الكمية والكيفية ، والكمية عرض يقوم بالجوهر ، من جهة المقدار ( 16 ) ، وهو عبارة عن كل ما يقبل التجزي . والكيفية هي ( 17 ) عندهم ، الهيئة في الأشخاص ، احترازا عن الفصول ، وهي عبارة عن
هامش
( 1 ) د : يتوبون . ( 2 ) ب ، ج ، ز : - العرض . ( 3 ) ج ، ز : أقرب . ( 4 ) ز : كتب على الهامش : من هذا . ( 5 ) ج ، ز : - أنهم . ( 6 ) ب ، ج ، ز : + إذا . ( 7 ) ب : ويتهافتوا . ( 8 ) ب : على ذلك . ج ، ز : عليها كذلك . ( 9 ) د : يمنعهم . ( 10 ) ب ، ج ، ز : الاصطلاحيات . ( 11 ) د : يمنعهم . ( 12 ) ب ، ج ، ز : عنه . ( 13 ) ج : مكان . ( 14 ) ب ، ج ، ز : المحوى واحدا منها . ( 15 ) ب ، ج ، ز : موضعها . ( 16 ) قارن ( المقاصد ، ص 163 ) . ( 17 ) ب ، ج ، ز : - هي .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 145 | ابن العربي / عمار طالبي