ذلك يرجع إلى المعلوم في العدم ، المقدر وجوده ، وعليه يحومون ( 1 ) ، وإذا كان هكذا ، فصورة الماء هي الهيولي المقدرة قبل وجوده ، وكان مقدرا على ثلاثة أنحاء : [ و 54 أ ] .
النحو الأول : برودة مطلقة ، والنحو الثاني : رطوبة مطلقة ، والنحو الثالث : جرم يقوم ذلك به ، فهذا هو الجوهر ، وتقديره ، والعرض ( 2 ) ، وقيامه به ، إذا وجد ، فما هذا الهيولي في الهيولي ؟ وأغرب ( 3 ) منه ( 4 ) أنهم ( 5 ) 1 يقولون : إن الماء ( 6 ) كان عن انقلاب الهواء إليه ، فقد خرجنا عن ذلك كله ، وتهافتوا ( 7 ) فيه ، ولزمهم ما لا انفصال لهم عنه ، وأما الحركة فقد بيناها ، ولا معنى لذكرها ، على إرادة تغير الصفات ، وإذا اصطلحوا كذلك عليها ( 8 ) ، لم نمنعهم ( 9 ) ، ولكن لا يكون اصطلاحهم أصلا يركبون عليه معنى ، فإن الاصطلاحات ( 10 ) لا تتركب عليها المعاني . وأما المكان فلا نمنعهم ( 11 ) منه ، ولا نبالي عنهم ( 12 ) أكثر من أنهم زادوا في الحاوي ، وليس من شرطه أن يكون حاويا ، بل لو فرضنا جوهرا بين أربعة جواهر لكان كل واحد مكانا لصاحبه ، وكان ( 13 ) المحوي منها واحدا ( 14 ) .
قاصمة :
قالوا : العرض عبارة عن معان ، أكثروا فيها ، قد أفسدناها في مواضعها ( 15 ) ، ومعولهم فيها الآن على الكمية والكيفية ، والكمية عرض يقوم بالجوهر ، من جهة المقدار ( 16 ) ، وهو عبارة عن كل ما يقبل التجزي . والكيفية هي ( 17 ) عندهم ، الهيئة في الأشخاص ، احترازا عن الفصول ، وهي عبارة عن
هامش
( 1 ) د : يتوبون .
( 2 ) ب ، ج ، ز : - العرض .
( 3 ) ج ، ز : أقرب .
( 4 ) ز : كتب على الهامش : من هذا .
( 5 ) ج ، ز : - أنهم .
( 6 ) ب ، ج ، ز : + إذا .
( 7 ) ب : ويتهافتوا .
( 8 ) ب : على ذلك . ج ، ز : عليها كذلك .
( 9 ) د : يمنعهم .
( 10 ) ب ، ج ، ز : الاصطلاحيات .
( 11 ) د : يمنعهم .
( 12 ) ب ، ج ، ز : عنه .
( 13 ) ج : مكان .
( 14 ) ب ، ج ، ز : المحوى واحدا منها .
( 15 ) ب ، ج ، ز : موضعها .
( 16 ) قارن ( المقاصد ، ص 163 ) .
( 17 ) ب ، ج ، ز : - هي .