يدعوالله أن يفهمها له ، ويسأله أن يفتح ( 1 ) له في معرفة مقاصدها ، فأشفقت منه وخفت عليه ، وعلمت أنه بقلة معرفته ، اغتز ( 2 ) بهذا اللفظ الهائل ، الذي ليس وراءه طائل ، لكونه مختل المعاني ، معتل المباني ، فقلت في نقضه ، وبيان حقيقة التوحيد فيه ( 3 ) : أيها الفلك المدار برغمه ، لقد ضل من يسميك دائرا بزعمه ، فكيف من يعتقدك فاعلا بوهمه ، هذا ، وهو يرى عليك أثر التسخير باديا ، ويشاهد فيك سنن التدبير جاريا ، هل أنت إلا محل نيرات ، ومجرى حركات ، ولزيم تحويلات ، وضعت على النافع [ و 53 أ ] ، علامات ، فيا ليست شعري بأي معنى عززت ( 4 ) ؟ وفي أي منصب من الفاعلين تنزلت ( 5 ) ؟ أبحياتك تصرفت ؟ أم بقدرتك أوجدت ؟ أم بإرادتك قدمت وأخرت ؟ وماثلت وغايرت ؟ أم بعلمك أتقنت وأحكمت ؟ هذا ( 6 ) وهيئتك لو تغيرت عما هي عليه ، لم تكن في شيء مما ينسب ( 7 ) إليك ، والتغير ( 8 ) عليك جائز ، فليس بينك وبين الحدث حاجز ، والفاعل بالحقيقة هو الله ( 9 ) الذي تصدر عنه الأفعال ، ولا تتغير عليه الأحوال ، هل ما يعتقده المغترون فيك إلا ذكرة ( 10 ) خاطرة ، وفكرة عابرة ( 11 ) ، لم يصحبها ترديد ( 12 ) ولا تثقيف ( 13 ) بقانون التسديد ، هل أنت إلا ( 14 ) ما أنت بنفسك ؟ فكيف أن تكون لنفسك ؟ فضلا عن نسبة شيء إليك من غيرك ، فمن كان مستريبا بأفعالك ، أو ( 15 ) معتقدا لجلالك ، فلينظر إلى أمثالك ، فإنه يتحقق ( 16 ) أن الوحدانية لا توازن بمثال ، ولا تعارض بالأمثال ، ولا بد منها في الاعتقاد والمقال ، وأنتم سبعة أفلاك أو تسعة ، فعند من تبتغي ( 17 ) منكم النجمة ؟ والواحد من له
هامش
( 1 ) ج : يفتحه .
( 2 ) د : لغمتر .
( 3 ) د : - فيه .
( 4 ) د : غررت .
( 5 ) ب ، ج ، ز : نزلت .
( 6 ) ج : - هذا .
( 7 ) د : نسب .
( 8 ) ب ، ج ، ز : والتغيير .
( 9 ) د . - الله .
( 10 ) الذكرة : الشيء يجري على اللسان .
( 11 ) ب : عايره ، ج ، ز : غائرة .
( 12 ) ب ، ج ، ز : مزيد .
( 13 ) د : ثقفت .
( 14 ) ب ، ج ، ز : - هل أنت إلا .
( 15 ) د : - أ .
( 16 ) ج ، ز : تحقق .
( 17 ) ج ، ز : ينبغي .