تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وما بينهما من والسطة ، ترجع إليهما ، أو تقف بينهما ، وأعظم من ذلك القول في انحصار العالم إلى الموجودات على ترتيبها ، وتدبيرها ، ما بين وجود ، وعدم ، وبقاء ، وفناء ، وتكليف ، وإعفاء ، وتعجيل ، وإمهال ، ودنيا ، وآخرة ، وثواب وعقاب ، في عموم ذلك . ومن هذا المتقدم أصل متفق عليه بين منزلي النفي والإثبات وهو ( 1 ) الوجود ، والعدم ، والحركة ، والسكون فرعا عليه ( 2 ) ، ومنه متفق عليه بين أهل الملل ، ومنه متفق عليه بين أهل السنة . ومن جملة المتفق عليه مما تقدم ، أن الجوهر لا يخلو عن حركة ، أو سكون . وعجبا لبعض علمائنا فإنه استدل عليه ، ولئن احتاج إلى دليل ، لم يثبت لنا شيء بعده . ومن المختلف فيه ، القول في وجود لون خلاف ما شاهدناه ، فمن قائل إن الألوان منحصرة ، ومن قائل إنها غير منحصرة ، ومن واقف . وفي حديث المعراج ( حتى بلغت سدرة المنتهى فغشيتها ( 3 ) ألوان لا أدري ما هي ) وقد تكلمنا عليه في شرح الحديث . ومسألة الانحصار ( 4 ) ، هذه ، مسألة مشكلة ، فإن العلم الذي به أدرك ( 5 ) المرء ( 6 ) انقسام الموجودات إلى جواهر وأعراض ، به أدرك أن موجودا ليس بجوهر ولا عرض ( 7 ) ، ولا نعلمه ( 8 ) ، وأن جهات المخلوق ستة لا سابع لها ، وأن الكون من حركة وسكون لا ثالث لهما ، وأن السواد والحمرة [ و 38 ب ] ، لا غاية وراءهما ، وإن كان بينهما وسائط ، وأن العلم لا تعلق له بالعدم المحض ، وإنما يتعلق بمعدوم مقدر ( 9 ) . فإن قدرت ( 10 ) عالما آخر ، وأمكننا فهمه ، فقدر موجودا ليس بجوهر ولا عرض ، وكونا ليس بحركة ولا سكون ( 11 ) ، ولونا ما ( 12 ) ليس بحمرة ولا سواد ، وجهة سابعة ( 13 ) لمخلوق . فإن
هامش
( 1 ) ب : - هو . ( 2 ) د : فرعى علته . ( 3 ) ب ، ج ، ز : فغشيها . ( 4 ) ج ، د ، ز : + و . ( 5 ) د : أدركنا . ( 6 ) د : - المرء ، ج : الذي أدرك به المرء . ( 7 ) ج ، ز : بياض وصحح في ز : على أنه بياض لا معنى له ، فلا يدل على نقص . ( 8 ) ج ، ز : يعلمه . ( 9 ) ج : مقدور . ز : كتب عل الهامش مقدور . ( 10 ) ز : كتب على الهامش : مبحث نفيس . ( 11 ) ج : سكوتا . ( 12 ) ب ، ج ، ز : - ما . ( 13 ) ج : سابقة .