تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
[ و 39 أ ] لا تتناهى فمعنى تعلقه بها استرساله عليها في غير فرض تفصيل ( 1 ) الآحاد مع نفي النهاية ، فإن ما يحيل دخول ما لا يتناهى في الوجود يحيل وقوع تقديرات ( 2 ) غير متناهية في العلم ) . قال القاضي أبو بكر ( 3 ) رضي الله عنه ( 4 ) : أما قول الجويني ( 5 ) أيضا : ( وإن قالوا : إن الباري عالم بما لا يتناهى على التفضيل سفهنا عقولهم ) ، فهو عبارة عن أنه كلام متناقض غير معقول ( 6 ) ، لما بينا من أن التفصيل عنده يقتضي الحصر ، وما لا يتناهى ينفيه ( 7 ) ، فتناقضا ، فالجمع ( 8 ) بينهما في الأخبار سفه في العقل . وكذلك كل ( 9 ) من جمع بين متناقضين ، ولذلك سفهنا عقل أبي هاشم ، وسلبناه دينه ، في تصويره عن الجملة الجامعة بين ( 10 ) المتناقضين ، قول القائل : محمد ومسيلمة صادقان أو كاذبان ، فإنه لا يصح الإخبار عنه بكل واحد من الخبرين ، لأنه جمع في الخبر عنه بين متناقضين ، كما لو قلت : الإنسان والحجر حيوانان أو ( 11 ) مواتان ( 12 ) . وأما قوله : ( إن ما يحيل دخول ما لا يتناهى في الوجود يحيل وقوع تقديرات ( 13 ) غير متناهية في العلم ) فإنه كلام ناقص أيضا ، مفتقر إلى تتميم ، وحينئذ يصلح للتعلم والتعليم ( 14 ) ، لأن قوله : ( ما يحيل دخول - ما لا يتناهى في الوجود ) يعني به في زمن متناه وإلا فدورات ( 15 ) الأفلاك عند الفلاسفة لا نهاية لها ، ونعيم الجنة عند الموحدين ، لا نهاية له ، وكل واحد منهما يوجد متماديا عند من يرى الأول ، و ( 16 ) على الحقيقة في ( 17 ) الثاني . ولكن ذلك كله ،
هامش
( 1 ) الطبقات : من غير تعرض لتفصيل . ( 2 ) الطبقات ، ز : تقريرات . ( 3 ) د : قال أبي . ( 4 ) د : - رضي الله عنه . ( 5 ) ب : الجوني . ( 6 ) ز : كتب على الهامش : قف للرد على إمام الحرمين للإسترسال . ( 7 ) ج : بنفيه . ( 8 ) ب : والجمع . ( 9 ) ج : - كل . ( 10 ) ج ، ز : من . ( 11 ) ب : أم . ( 12 ) ج : أمواتان . ( 13 ) الطبقات : تقريرات . ( 14 ) د : أو اللتعليم . ب ، ج ، ز : + فإنه كلام ناقص . ( 15 ) ب ، ج ، ز : دوران . ( 16 ) ب ، ج ، ز : - و . ( 17 ) ب : من .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 103 | ابن العربي / عمار طالبي