إنما يحال الموجود ( 1 ) فيه على أزمنته الآتية ، فيكون لكل موجود زمانه . وقوله : ( يحيل وقوع تقديرات ( 2 ) غير متناهية في العلم ) يعني بقوله : ( وقوع ) : وجود ، وقوله : ( تقديرات ) يريد تصوير موجودات ( 3 ) ، ( غير متناهية ) ، يعني في زمان ( 4 ) متناه ، وذلك مما لا يتعلق به علم ، لأنه لا يتصور له ثبات ، وقوله : ( تعلق علم بها على التفصيل مع نفي النهاية محال ) [ و 39 ب ] ، لأنه يريد بالتفصيل ، الحصر والانتهاء ، ( 5 ) ثم قال : و ( 6 ) هذه الأجناس المختلفة التي فيها الكلام يستحيل ( 7 ) استرسال العلم عليها لتباينها بالخواص ، وهذا كلام مفهوم ( 8 ) .
[ ( 9 ) وقوله : ( تعلق بالعلم بها مع النهاية محال ) مبني على أصله في أن التفصيل هو الحصر والانتهاء ] ( 9 ) .
قال القاضي أبو بكر ( 10 ) رضي الله عنه : فنتخل ( 11 ) من هذا كله ، أن هذه الألفاظ من الجملة والتفصيل والحصر ، ألفاظ مولدة ، ركبت عليها المبتدعة علومها ، وخاض فيها علماؤنا معهم ، ولكل واحد ، فيها اصطلاح ، تركيب معناه على ما ( 12 ) اصطلح عليه فيها ، ويختلف الاثنان في الوجه المصطلح عليه فيتباريان ويتعارضان ، ونحن إذا تكلمنا ( 13 ) على ذلك قلنا : دعونا من العبارات المحدثة الفاسدة ، الباري تعالى ، عالم بعلم ، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، يعلم ما كان وما يكون ، ولا يقدر شيء إلا وهو عالم به ، نعم
هامش
( 1 ) ب ، د : الوجود .
( 2 ) الطبقات : تقريرات .
( 3 ) ب : وجودات .
( 4 ) د : زمن .
( 5 ) د : بداية سقوط نحو ورقة . وكتب على الهامش : في كهذا الموضع توجد زيادة في النسخة المطبوعة وهو يوازي نحو ورقة من هذا الكتاب . انظر ( صفحتي 117 - 118 من الطبوع ) . محمد عبد الرسول .
( 6 ) ب ، ج ، ز : - و .
( 7 ) د : فيستحيل .
( 8 ) ز : صحح على الهامش : مفهوم .
( 9 ) ج ، ز : سقط ما بين القوسين .
( 10 ) د : قال أبي .
( 11 ) ب ، د : - فننتخل . ج ، ز : فننتحل . وصوابه بالخاء المعجمة .
( 12 ) ب : - ما .
( 13 ) ج : تضمنا .