تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقد بسطنا القول على هذا الكلام في كتاب " التمحيص " ( 1 ) بما فيه بلاغ ، فلينظر هنالك بمقدماته ولواحقه ، والمقدار الذي يعرفك ( 2 ) الآن بكنهه ، ويعطيك فائدة ما سطرنا ( 3 ) هنالك منه على الاختصار ، إيراد بعض ما استطر هنالك ( 4 ) من الفصول بلفظه الذي وقع الإملاء به . اعلموا وفقكم الله أن المعلومات من جهة الكون تنقسم إلى واجب وجائز ومستحيل ( 5 ) ، والواجب على قسمين : واجب مطلق ، وهو الله وحده ، وصفاته . وواجب من وجه ، وهو ما خلقه الله تعالى من أصول العالم ، كالجواهر والأجسام ، والأعراض . فهذه مما يجب كونها على هذه الصفة ( 6 ) ، فلا يتصور خروج الجوهر عن كونه جوهرا ، ولا العرض عن كونه عرضا ، ولا خروج الجسم عن كونه جسما . ومن أصول هذه الأصول : أن الجوهر لا يخلو عن عرض ، وأن العرض لا يصح وجوده دون ما يقوم به من جوهر ، أو جسم . وهذا كله متفق عليه بين العقلاء ، و ( 7 ) معلوم عندهم قطعا قبل النظر ، ومنه ما هو معلوم بنظر ، ويتركب عليه وجود الأكوان ، والألوان بالجواهر والأجسام ، على البدل والانفراد ، حسب نسبة كل واحد منها ( 8 ) إلى الآخر ، من ضد أو خلاف [ و 38 أ ] ويتركب عليه بعد ذلك النظز في أحكام جميعه ، بالنسبة إلى سبب ( 9 ) نشأت عنه ، أو ( 10 ) إلى كيفية هي عليه ، أو ( 11 ) إلى تركيب في وجود أو عدم ، أو صفة فناء أو بقاء ، أو إلى حال تركيب واستحالة ، يكون بعده ( 12 ) نظر في انحصار الأعراض إلى ألوان ( 13 ) ، وأكوان . وانحصار الأكوان إلى حركة ، وسكون . وانحصار الألوان إلى أحمر ، وأسود ،
هامش
( 1 ) ز : كتب على الهامش : قف على كتاب التمحيص لابن العربي . ( 2 ) ج ، ز : نعرفك . ( 3 ) ب ، ج ، ز : سطرناه . ( 4 ) ج : استظهرنا لك . د : استطير . ( 5 ) د : محال . ( 6 ) ج ، ز : بياض بعد ( الصفة ) لا يوجد ما يمكن أن يسد مسده في النسختين الأخريين فهو بياض لا معنى له . ( 7 ) د : - و . ( 8 ) ب ، ج ، ز : منهما . ( 9 ) ب ، ج ، ز : نسب . ( 10 ) ب ، ج : - أ . ( 11 ) ب ، ج ، ز : - أ . ( 12 ) ج : بعد . ( 13 ) ب : الألوان . ز : كتب على الهامش : قف على الخلاف في الألوان هل هي منحصرة أم لا .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 100 | ابن العربي / عمار طالبي