تعلقه بها ( 1 ) استرساله عليها ، من غير فرض تفصيل الآحاد ( 2 ) ، مع نفي النهاية فإن ما يحيل دخول ما لا يتناهى ( 3 ) في الوجود ، يحيل وقوع تقديرات ( 4 ) غير متناهية في العلم ، فإن قالوا : إن الباري تعالى عالم بما لا يتناهى ( 5 ) على التفصيل سفهنا ( 6 ) عقولهم ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ي ذلك . وكتب عل هامش ج : قف على قول إمام الحرمين .
( 2 ) ج ، ز : - بها .
ورد هذا النص في طبقات الشافعية الكبرى ، ج 3 ص 266 ، وأثبت هذه الجملة هكذا : ( من غير تعرض لتفصيل الآحاد ) وقد نسب الإمام المازري المغري أيضا إلى إمام الحرمين القول بأن الله يعلم الكليات دون الجزئيات في شرحه كتاب الرهان لإمام الحرمين . وحاول السبكي أن يدافع عنه ولكن النص صريح في ذلك . وهذا النص الذي ينسب إلى إمام الحرمين ثابت وموجود في كتابه ( البرهان ) المخطوط بدار الكتب المصري ، وبمكتبة الأزهر .
( 3 ) ج ، ز : ينتهي .
( 4 ) ب ، ز : تقريرات .
( 5 ) ج ، ز : ينتهي .
( 6 ) ج : يسعهنا .
( 7 ) وردت هذه الجملة في الطبقات مقدمة على كل النص المثبت هنا . ( الطبقات ، ج 3 ص 266 ) . عثرت على نسخه من كتاب البرهان لإمام الحرمين ووجدت نفس النص مع شيء من التقديم والتأخير فيه ، وقد أضفت إليه ما سبقه حتى يفهم الغرض وهو هكذا : نردد المتكلمون في انحصار الأجناس كالألوان ، فقطع قاطعون بأنها متناهية في الإمكان كأحاد كل جنس ، وزعم آخرون أنها منحصرة ، وقال المقتصدون لا ندري أنها منحصرة أم لا ، ولم يبنوا مذهبم على بصيرة وتحقيق ، والذي أراه قطعا أنها منحصرة ، فإنها لو كانت غير منحصرة لتعلق العلم منها بآحاد ( صحح في الهامش : " بأجناس " بدل " لآحاد " لا تتناهى على التفصيل ، وذلك مستحيل ، وإن استنكر الجهلة ذلك ، وشمخوا بآنافهم ، وقالوا : الباري سبحانه وتعالى عالم بما لا يتناهى على التفصيل سفهنا عقولهم ، وأحلنا تقرير هذا الفن على أحكام الصفات ، والجملة علم الباري سبحانه وتعالى إذا تعلق بجواهر لا تتناهى ، فمعنى تعلقه بها استرساله عليها من غير فرض تفصيل الآحاد ، مع نفي النهاية ، فإن ما يحيل دخول ما لا يتناهى في الوجود يحيل وقوع تقديرات غير متناهية في العلم ، والأجناس المختلفة التي فيها الكلام ، يستحيل استرسال العلم عليها ، فإنها مباينة بالخواص ، فتعلق العلم بها على التفصيل مع نفي النهاية محال . وإذا لاحت الحقائق ، فليقل الآخر بعدها ما شاء ، والله المستعان . ( البرهان ، مخطوط دار الكتب المصرية رقم 2587 ب ورقة 18 ) .