تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
يكون بغير سبب ، يعين أحد الجائزين ، ولا يجوز أن يضاف ذلك إلى القدرة ، لأن نسبتهما إليها ( 1 ) واحدة ، وكذلك الحياة والعلم مثلها ( 2 ) ، فلا بد من سبب معقول يضاف إليه ( 3 ) التخصيص ، يجده المرء لا يفتقر ( 4 ) إلى الحياة ، وهم لا يبالون بذلك كله ، وإنما يأخذون السبيل إلى الإلحاد ، كيف اطردت لهم . والعمدة في ذلك أن يقال : أجمع العقلاء على أن الميت لا يعقل لمواتيته ( 5 ) ، وقد كان يعقل [ و 37 أ ] في حال حياته ولا يصح أن يضاف إلى شرط ، سوى الحياة ، لأن كل صفة نضيفها ( 6 ) إليه ، يستحيل أن نضيفها ( 7 ) إلى الميت ، فكل صفة نذكرها ( 8 ) هي مساوية لهذه في اشتراط وجود الحياة لها . وأما دعواهم أن الأفلاك حية ، فلا يقام عليه دليل أبدا ، وهو غير مشاهد ( 9 ) ، وليس لهم إلا حركتها ، وليس من شرط الحركة الحياة ( 10 ) ، فإن الميت يتحرك ، والخطب معهم طويل بتخليطهم لمن لا يعلم مفاصل ( 11 ) الكلام ( 12 ) ومن يعلمها ( 13 ) يقطعهم في الحال . وقد اندرج الوجه الثامن في هذا الكلام ( 14 ) . عاصمة : وأعظم الخطب ، إنكارهم العلم أصلا ، وهم لا يحتاجون إليه بزعمهم ، فإن ما يصدر بالطبع لا بالوضع ، لا يفتقر إلى قدرة ، ولا إلى علم ،
هامش
( 1 ) ج ، ز : نسبتها إليها ، د : نسبتها إليهما . ( 2 ) ب ، ج ، ز : مثلهما . ( 3 ) ب : له . ( 4 ) ج ، ز : تفتقر . ( 5 ) كذا في جميع النسخ . ( 6 ) د : تضيفها . ( 7 ) د : تضيفها . ( 8 ) د : تذكرها . ( 9 ) د : - وهو غير مشاهد . ( 10 ) د : حياة . ( 11 ) ب ، ج ، ز : تفاصيل . وترك بياض بقدر كلمة في ج ، ز . ولا يقابله شيء من بقية النسخ . ( 12 ) ج ، ز : بياض بعد كلمة " الكلام " بقدر كلمة . ولا يقابله شيء من بقية النسخ . ( 13 ) ب ، ج ، ز : يعلمه . ( 14 ) ز : كتب عل الهامش : ليت شعري فأين اندرج الوجه الثامن ؟ فراجعه .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 97 | ابن العربي / عمار طالبي