تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
أَلا يَا عَيْنُ وَيْحَكِ ! وَاسْتَهِلِّي . . . عَلَى نُورِ البلاد وأسعديني ! فإن عذلتك عاذلة فقولي : . . . علا م وَفِيمَ . وَيْحَكِ ! تَعْذِلِينِي ؟ عَلَى نُورِ الْبِلادِ مَعًا جَمِيعًا . . . رَسُولِ اللَّهِ أَحْمَدَ فَاتْرُكِينِي فَإِلا تُقْصِرِي بِالْعَذْلِ عَنِّي . . . . فَلُومِي مَا بَدَا لَكِ أَوْ دَعِينِي ! لأَمْرٍ هَدَّنِي وَأَذَلَّ رُكْنِي . . . . وَشَيَّبَ بَعْدَ جِدَّتِهَا قُرُونِي ! وَقَالَتْ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَيْضًا : أَلا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ رَجَاءَنَا . . . . وَكُنْتَ بِنَا بَرًّا وَلَمْ تَكُ جَافِيَا ! وَكُنْتَ بِنَا رَءُوفًا رَحِيمًا نَبِيَّنَا . . . . لِيَبْكِ عَلَيْكَ الْيَوْمَ مَنْ كَانَ بَاكِيًا ! لَعَمْرُكَ مَا أَبْكِي النَّبِيَّ لِمَوْتِهِ ! . . . وَلَكِنْ لِهَرْجٍ كَانَ بَعْدَكَ آتِيَا كَأَنَّ عَلَى قَلْبِي لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ . . . . وَمَا خِفْتُ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ الْمَكَاوِيَا أَفَاطِمُ صَلَّى اللَّهُ . رَبُّ مُحَمَّدٍ . . . . عَلَى جَدَثٍ أَمْسَى بِيَثْرِبَ ثَاوِيَا ! أَبَا حَسَنٍ فَارَقْتَهُ وَتَرَكْتَهُ . . . . فَبَكِّ بِحُزْنٍ آخِرَ الدَّهْرِ شَاجِيَا ! فِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ أُمِّي وَخَالَتِي . . . وَعَمِّي وَنَفْسِي قُصْرَةً ثُمَّ خَالِيَا صَبَرْتَ وَبَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ صَادِقًا . . . . وَقُمْتَ صَلِيبَ الدِّينِ أَبْلَجَ صَافِيَا ! فَلَوْ أَنَّ رَبَّ النَّاسِ أَبْقَاكَ بَيْنَنَا . . . سَعِدْنَا . وَلَكِنْ أَمْرُنَا كَانَ مَاضِيَا ! عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ السَّلامُ تَحِيَّةً . . . . وَأُدْخِلْتَ جَنَّاتٍ مِنَ الْعَدْنِ رَاضِيَا ! قَالَ : وَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَرْثِي رَسُولَ الله . ص : عَيْنَيَّ جُودَا طَوَالَ الدَّهْرِ وَانْهَمِرَا . . . سَكْبًا وَسَحًّا بِدَمْعٍ غَيْرِ تَعْذِيرِ ! يَا عَيْنِ فَاسْحَنْفِرِي بِالدَّمْعِ وَاحْتَفِلِي . . . حَتَّى الْمَمَاتِ بِسَجْلٍ غَيْرِ مَنْزُورِ يَا عَيْنِ فَانْهَمِلِي بِالدَّمْعِ وَاجْتَهِدِي . . . لِلْمُصْطَفَى . دُونَ خَلْقِ اللَّهِ . بِالنُّورِ بِمُسْتَهَلٍّ مِنَ الشُّؤُبُوبِ ذِي سَيْلٍ . . . . فَقَدْ رُزِئْتُ نَبِيَّ الْعَدْلِ وَالْخَيْرِ ! وَكُنْتُ مِنْ حَذَرٍ لِلْمَوْتِ مُشْفِقَةً . . . . وَلِلَّذِي خُطَّ مِنْ تِلْكَ الْمَقَادِيرِ ! مِنْ فَقْدِ أَزْهَرَ ضَافِي الْخُلُقِ ذِي فَخْرٍ . . . صَافٍ مِنَ الْعَيْبِ وَالْعَاهَاتِ وَالزُّورِ ! فَاذْهَبْ حَمِيدًا ! جَزَاكَ اللَّهُ مَغْفِرَةً . . . . يَوْمَ الْقِيَامَةِ . عِنْدَ النَّفْخِ فِي الصُّوَرِ وَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : يَا عَيْنِ جُودِي . مَا بَقِيتِ . بِعَبْرَةٍ . . . سَحًّا عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ أَحْمَدِ يَا عَيْنِ فَاحْتَفِلِي وَسُحِّي وَاسْجُمِي . . . وَابْكِي عَلَى نُورِ الْبِلادِ محمد