تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
كَشَّافِ مَكْرُمَةٍ . مِطْعَامِ مَسْغَبَةٍ . . . . وَهَّابِ عَانِيَةٍ وَجْنَاءَ شِمْلالِ ! عَفٍّ مَكَاسِبُهُ . جَزْلٍ مَوَاهِبُهُ . . . . خَيْرُ الْبَرِيَّةِ سَمْحٍ غَيْرِ نَكَّالِ ! وَارِي الزِّنَادِ وَقَوَّادِ الْجِيَادِ إِلَى . . . يَوْمِ الطِّرَادِ . إِذَا شَبَّتْ بِأَجْذَالِ وَلا أُزَكِّي عَلَى الرَّحْمَنِ ذَا بَشَرٍ . . . لَكِنَّ عِلْمَكَ عِنْدَ الْوَاحِدِ الْعَالِي ! إِنِّي أَرَى الدَّهْرَ وَالأَيَّامَ يَفْجَعُنِي . . . بِالصَّالِحِينَ . وَأَبْقَى نَاعِمَ الْبَالِ ! يَا عَيْنُ فَابِكِي رَسُولَ اللَّهِ إِذْ ذُكِرَتْ . . . ذَاتُ الإِلَهِ . فَنِعْمَ الْقَائِدُ الْوَالِي ! قَالَ أَبُو عَمْرٍو : وَقَالَ حسان بن ثابت يرثي النبي . ص : نَبِّ الْمَسَاكِينَ أَنَّ الْخَيْرَ فَارَقَهُمْ . . . مَعَ الرَّسُولِ تَوَلَّى عَنْهُمُ سَحَرَا مِنْ ذَا الَّذِي عِنْدَهُ رَحْلِي وَرَاحِلَتِي . . . وَرُزِقَ أَهْلِي . إِذَا لَمْ نُؤْنَسِ الْمَطَرَا ذَاكَ الَّذِي لَيْسَ يَخْشَاهُ مُجَالِسُهُ . . . . إِذَا الْجَلِيسُ سَطَا فِي الْقَوْلِ أَوْ عَثَرَا كَانَ الضِّيَاءَ . وَكَانَ النُّورَ نَتْبَعُهُ . . . . وَكَانَ بَعْدَ الإِلَهِ السَّمْعَ وَالْبَصَرَا فَلَيْتَنَا يَوْمَ وَارَوْهُ بِمَخْبَئِهِ . . . . وَغَيَّبُوهُ وَأُلْقَوْا فَوْقَهُ الْمَدَرَا لَمْ يَتْرُكِ اللَّهُ خَلْقًا مِنْ بَرِيَّتِهِ . . . . وَلَمْ يَعِشْ بَعْدَهُ أُنْثَى وَلا ذَكَرَا ذَلَّتْ رِقَابُ بَنِي النَّجَّارِ كُلِّهِمُ ! . . . وَكَانَ أَمْرًا مِنَ الرَّحْمَنِ قَدْ قُدِرَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو : قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَرْثِي رَسُولَ الله . ص : يَا عَيْنُ فَابْكِي بِدَمْعٍ ذَرَى . . . لِخَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَالْمُصْطَفَى ! وَبَكَى الرَّسُولُ ! وَحَقَّ الْبُكَاءُ . . . عَلَيْهِ . لَدَى الْحَرْبِ عِنْدَ اللِّقَا ! عَلَى خَيْرِ مَنْ حَمَلَتْ نَاقَةٌ . . . . وَأَتْقَى الْبَرِيَّةِ عِنْدَ التُّقَى عَلَى سَيِّدٍ مَاجِدٍ جَحْفَلٍ . . . . وَخَيْرِ الأَنَامِ وَخَيْرِ اللَّهَا ! لَهُ حَسَبٌ فَوْقَ كُلِّ الأَنَامِ . . . مِنْ هَاشِمٍ ذَلِكَ الْمُرْتَجَى نَخُصُّ بِمَا كَانَ مِنْ فَضْلِهِ . . . . وَكَانَ سِرَاجًا لَنَا فِي الدُّجَى ! وَكَانَ بَشِيرًا لَنَا مُنْذِرًا . . . . وَنُورًا لَنَا ضَوْءُهُ قَدْ أَضَا فَأَنْقَذَنَا اللَّهُ فِي نُورِهِ . . . . وَنَجَّى بِرَحْمَتِهِ مِنْ لَظَى ! قَالَ : وَفِيهَا أَنْشَدَنَا الْوَاقِدِيُّ . قَالَتْ أَرْوَى بِنْتُ عبد المطلب ترثي رسول الله . ص : أَلا يَا عَيْنُ ! وَيْحَكِ أَسْعِدِينِي . . . بِدَمْعِكِ . مَا بقيت . وطاوعيني