تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وقال أبو عمرو : قال حسان يرثيه . ص : مَا بَالُ عَيْنِكَ لا تَنَامُ ! كَأَنَّمَا . . . كُحِلَتْ مَآقِيهَا بِكُحْلِ الأَرْمَدِ ؟ جَزَعًا عَلَى الْمَهْدِيِّ أَصْبَحَ ثَاوِيًا . . . . يَا خَيْرَ مَنْ وَطِيءَ الْحَصَى لا تَبْعَدِ يَا وَيْحَ أَنْصَارِ النَّبِيِّ وَرَهْطِهِ ! . . . بَعْدَ الْمُغَيَّبِ فِي سَوَاءِ الْمُلْحَدِ جَنْبِي يَقِيكَ التُّرْبَ لَهْفِي لَيْتَنِي . . . كُنْتُ الْمُغَيَّبُ فِي الضَّرِيحِ الْمُلْحَدِ ! يَا بِكْرَ آمِنَةَ الْمُبَارَكَ ذِكْرُهُ . . . . وَلَدَتْهُ مُحْصَنَةٌ بِسَعْدِ الأَسْعَدِ نُورًا أَضَاءَ عَلَى الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا . . . . من يهد للنور المبارك يهتد ! أَأُقِيمُ بَعْدَكَ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَهُمْ ؟ . . . يَا لَهْفَ نَفْسِي لَيْتَنِي لَمْ أُولَدِ ! بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ شَهِدْتُ وَفَاتَهُ . . . فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ النَّبِيَّ الْمُهْتَدِي ! فَظَلِلْتُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مُتَلَدِّدًا . . . . يَا لَيْتَنِي صُبِّحْتُ سُمَّ الأَسْوَدِ ! أَوْ حَلَّ أَمَرُ اللَّهِ فِينَا عَاجِلا . . . فِي رَوْحَةٍ مِنْ يَوْمِنَا أَوْ مِنْ غَدِ ! فَتَقُومُ سَاعَتُنَا فَنَلْقَى سَيِّدًا . . . مَحْضًا مَضَارِبُهُ كَرِيمَ الْمُحْتِدِ يَا رَبِّ ! فَاجْمَعْنَا مَعًا وَنَبِيَّنَا . . . فِي جَنَّةٍ تُفْقِي عُيُونَ الْحُسَّدِ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ . وَاكْتُبْهَا لَنَا . . . يَا ذَا الْجَلالِ وَذَا الْعُلا والسودد ! وَاللَّهِ أَسْمَعُ مَا حَيِيتُ بِهَالِكٍ . . . إِلا بَكَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدِ ضَاقَتْ بِالأَنْصَارِ الْبِلادُ . فَأَصْبَحُوا . . . سُودًا وُجُوهُهُمُ كَلَوْنِ الإِثْمِدِ وَلَقَدْ وَلَدْنَاهُ . وَفِينَا قَبْرُهُ . . . . وَفُضُولُ نِعْمَتِهِ بِنَا لا تُجْحَدُ وَاللَّهُ أَهْدَاهُ لَنَا وَهَدَى بِهِ . . . أَنْصَارَهُ فِي كُلِّ سَاعَةِ مَسْهَدِ صَلَّى الإِلَهُ وَمَنْ يُحَفُّ بِعَرْشِهِ . . . وَالطَّيِّبُونَ عَلَى الْمُبَارَكِ أَحْمَدِ ! قَالَ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ : وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَرْثِي النبي . ص : يَا عَيْنُ جُودِي بِدَمْعٍ مِنْكِ إِسْبَالِ ! . . . وَلا تَمَلِّنَّ مِنْ سَحٍ وَإِعْوَالِ ! لا يَنْفَدَنْ لِي بَعْدَ الْيَوْمِ دَمْعُكُمَا . . . . إِنِّي مُصَابٌ وَإِنِّي لَسْتُ بِالسَّالِي فَإِنْ مَنَعَكُمَا مِنْ بَعْدِ بَذْلِكُمَا . . . إِيَّايَ مِثْلُ الَّذِي قَدْ غُرَّ بِالآلِ ! لَكِنْ أَفِيضِي عَلَى صَدْرِي بِأَرْبَعَةٍ . . . . إِنَّ الْجَوَانِحَ فِيهَا هَاجِسٌ صَالِي سَحِّ الشَّعِيبِ وَمَاءِ الْغَرْبِ يَمْنَحُهُ . . . سَاقٍ يُحَمِّلُهُ سَاقٍ بِإِزْلالِ حَامِي الْحَقِيقَةِ نَسَّالُ الْوَدِيقَةِ فك . . . أك الْعُنَاةِ . كَرِيمٌ مَاجِدٌ عَالِ ! عَلَى رَسُولٍ لَنَا مَحْضٍ ضَرِيبَتُهُ . . . . سَمْحِ الْخَلِيقَةِ . عَفٍّ غَيْرِ مِجْهَالِ