ذِكْرُ مَنْ رَثَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عمر الواقدي عن رجاله : قال أبو بكر الصديق يرثي رسول الله . ص :
يا عين فابكي ولا تسأمي . . . . وحق البكاء على السيد !
على خير خندف عند البلاء . . . أمسى يغيب في الملحد
فصلى المليك ولي العباد . . . ورب البلاد على أحمد
فكيف الحياة لفقد الحبيب . . . وزين المعاشر في المشهد ؟
فليت الممات لنا كلنا . . . وكنا جميعًا مع المهتدي !
قال الواقدي : وقال أبو بكر الصديق أيضًا :
لما رأيت نبينا متجدلا . . . ضاقت علي بعرضهن الدور
وارتعت روعة مستهام واله . . . . والعظم مني واهن مكسور
عتيق ويحك ! إن حبك قد ثوى . . . وبقيت منفردًا وأنت حسير
يا ليتني من قبل مهلك صاحبي . . . غيبت في جدث علي صخور !
فلتحدثن بدائع من بعده . . . . تعيا بهن جوانح وصدور
قال الواقدي : وقال أبو بكر أيضًا :
باتت تأوبني هموم . . . حشد . . . مثل الصخور فأمست هدت الجسدا
يا ليتني حيث نبئت الغداة به . . . قالوا الرسول قد أمسى ميتًا فقدا
ليت القيامة قامت بعد مهلكة . . . . ولا نرى بعده مالا ولا ولدًا !
والله أثني على شيء فجعت به . . . من البرية حتى أدخل اللحدا
كم لي بعدك من هم ينصبني . . . إذا تذكرت أني لا أراك بدا !
كان المصفاء في الأخلاق قد علموا . . . . وفي العفاف فلم نعدل به أحدا
نفسي فداؤك من ميت ومن بدن ! ما أطيب الذكر والأخلاق والجسدا ! وَأَنْشَدَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ بِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُهَا مِنْ مَشْيَخَتِنَا قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أنيس يرثي النبي . ص :
تَطَاوَلُ لَيْلِي وَاعْتَرَتْنِي الْقَوَارِعُ . . . وَخَطْبٌ جَلِيلٌ لِلْبَلِيَّةِ جامع
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 244
مساهمون: ابن سعد
ص٢٤٤