( و ) له ( لبس الثوب و ) لف ( العمامة ) ؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التحف بإزاره وهو في الصلاة وحمل أمامة وفتح الباب لعائشة ، وإن سقط رداؤه فله رفعه ( و ) له ( قتل حية وعقرب وقمل ) وبراغيث ونحوها ؛ « لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بقتل الأسودين في الصلاة : الحية والعقرب » ، رواه أبو داود والترمذي ، وصححه ، ( فإن أطال ) أي أكثر المصلي ( الفعل عرفا من غير ضرورة و ) كان متواليا ( بلا تفريق بطلت ) الصلاة ( ولو ) كان الفعل ( سهوا ) إذا كان من غير جنس الصلاة ؛ لأنه يقطع الموالاة ويمنع متابعة الأركان ، فإن كان لضرورة لم يقطعها كالخائف ، وكذا إن تفرق ولو طال المجموع ، واليسير ما يشبه فعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من حمل أمامة وصعوده المنبر ونزوله عنه لما صلى عليه وفتح الباب لعائشة وتأخره في صلاة الكسوف ، ثم عوده ونحو ذلك . وإشارة الأخرس ولو مفهومة كفعله ، ولا تبطل بعمل قلب وإطالة نظر في كتاب ونحوه .
( وتباح ) في الصلاة فرضا كانت ، أو نفلا ( قراءة أواخر السور وأوساطها ) لما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقرأ في الأولى من
ركعتي الفجر قَوْله تَعَالَى : { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا } [ البقرة : 136 ] الآية ، وفي الثانية في آل عمران قل : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ } [ آل عمران : 64 ] الآية » .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 99
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٩٩