تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( ويصلي ) الركعة ( الثانية كذلك ) أي كالأولى ( ما عدا التحريمة ) أي تكبيرة الإحرام ( والاستفتاح والتعوذ وتجديد النية ) فلا تشرع إلا في الأولى لكن إن لم يتعوذ فيها تعوذ في الثانية . ( ثم ) بعد فراغه من الركعة الثانية ( يجلس مفترشا ) كجلوسه بين السجدتين ( ويداه على فخذيه ) ، ولا يلقمهما ركبتيه ( ويقبض خنصر ) يده ( اليمنى وبنصرها ويحلق إبهامها مع الوسطى ) بأن يجمع بين رأس الإبهام والوسطى فتشبه الحلقة من حديد ونحوه ، ( ويشير بسبابتها ) من غير تحريك ( في تشهده ) ودعائه في الصلاة وغيرها عند ذكر الله تعالى تنبيها على التوحيد ، ( ويبسط ) أصابع ( اليسرى ) مضمومة إلى القبلة ، ( ويقول ) سرا : ( التحيات لله ) أي الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء والعظمة لله تعالى أي مملوكة له أو مختصة به ، ( والصلوات ) أي الخمس ، أو الرحمة ، أو المعبود بها ، أو العبادات كلها ، أو الأدعية ، ( والطيبات ) أي الأعمال الصالحة ، أو من الكلم ( السلام ) أي اسم السلام وهو الله ، أو سلام الله ( عليك أيها النبي ) بالهمز من النبأ ؛ لأنه يخبر عن الله وبلا همز إما تسهيلا ، أو من النبوة ، وهي الرفعة وهو من ظهرت المعجزات على يده ( ورحمة الله وبركاته ) جمع بركة ، وهي النماء والزيادة ( السلام علينا ) أي على الحاضرين من الإمام والمأموم والملائكة ( وعلى عباد الله الصالحين ) جمع صالح وهو القائم بما عليه من حقوق الله وحقوق عباده . وقيل : المكثر من العمل الصالح ، ويدخل فيه النساء ، ومن لم يشاركه في الصلاة ، ( أشهد أن لا إله إلا الله ) أي أخبر بأني قاطع بالوحدانية ( وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) المرسل إلى الناس كافة . ( هذا التشهد الأول ) علمه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابن مسعود وهو في " الصحيحين " ، ( ثم يقول ) في التشهد الذي يعقبه السلام : ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما