يسجد على سبعة أعظم ، ولا يكف شعرا ، ولا ثوبا : الجبهة واليدين والركبتين والرجلين » متفق عليه . وللدارقطني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا « لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض » ، ولا تجب مباشرة المصلي بشيء منها ، فتصح ( ولو ) سجد ( مع حائل ) بين الأعضاء ومصلاه قال البخاري في " صحيحه " : قال الحسن : كان القوم يسجدون على
العمامة والقلنسوة إذا كان الحائل ( ليس من أعضاء سجوده ) ، فإن جعل بعض أعضاء السجود فوق بعض كما لو وضع يديه على فخذيه ، أو جبهته على يديه لم يجزئه ، ويكره ترك مباشرتها بلا عذر ، ويجزئ بعض كل عضو ، وإن جعل ظهور كفيه ، أو قدميه على الأرض ، أو سجد على أطراف أصابع يديه فظاهر الخبر أنه يجزيه ، ذكره في " الشرح " ، ومن عجز بالجبهة لم يلزمه بغيرها ويومئ ما يمكنه ، ( ويجافي ) الساجد ( عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ) وهما عن ساقيه ما لم يؤذ جاره ، ( ويفرق ركبتيه ) ورجليه وأصابع رجليه ويوجهها إلى القبلة ، وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال ، ( ويقول ) في السجود : ( سبحان ربي الأعلى ) على ما تقدم في تسبيح الركوع .
( ثم يرفع رأسه ) إذا فرغ من السجدة ( مكبرا ويجلس مفترشا يسراه ) أي يسرى رجليه ( ناصبا يمناه ) ويخرجها من تحته ويثني أصابعها نحو القبلة ويبسط يديه على فخذيه مضمومتي الأصابع ، ( ويقول ) بين السجدتين : ( رب اغفر لي ) الواجب مرة والكمال ثلاث ( ويسجد ) السجدة ( الثانية كالأولى ) فيما تقدم من التكبير والتسبيح وغيرهما ، ( ثم يرفع ) من السجود ( مكبرا ناهضا على صدور قدميه ) ، ولا يجلس للاستراحة ( معتمدا على ركبتيه إن سهل ) وإلا اعتمد على الأرض ، وفي " الغنية " يكره أن يقدم إحدى رجليه
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 92
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٩٢