اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وهي قرآن آية منه نزلت فصلا بين السور غير براءة فيكره ابتداؤها بها ، ويكون الاستفتاح والتعوذ والبسملة ( سرا ) ويخير في غير صلاة في الجهر بالبسملة ( وليست ) البسملة ( من الفاتحة ) وتستحب عند كل فعل مهم .
( ثم يقرأ الفاتحة ) تامة بتشديداتها ، وهي ركن في كل ركعة ، وهي أفضل سورة وآية الكرسي أعظم آية ، وسميت فاتحة الكتاب ؛ لأنه يفتتح بقراءتها الصلاة وبكتابتها في المصاحف ، وفيها إحدى عشرة تشديدة ، ويقرأها مرتبة متوالية ، ( فإن قطعها بذكر ، أو سكوت غير مشروعين وطال ) عرفا أعادها ، فإن كان مشروعا كسؤال الرحمة عند تلاوة آية رحمة وكالسكوت لاستماع قراءة إمامه وكسجوده للتلاوة مع إمامه لم يبطل ما مضى من قراءتها مطلقا ، ( أو ترك منها تشديدة ، أو حرفا ، أو ترتيبا لزم غير مأموم إعادتها ) أي إعادة الفاتحة فيستأنفها إن تعمد ، ويستحب أن يقرأها مرتلة معربة يقف عند كل آية كقراءته - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ، ويكره الإفراط في التشديد والمد ، ( ويجهر الكل ) أي المنفرد والإمام والمأموم معا ( بآمين في ) الصلاة ( الجهرية ) بعد سكتة لطيفة ليعلم أنها ليست من القرآن ، وإنما هي طابع الدعاء ومعناه اللهم استجب ، ويحرم تشديد ميمها ، فإن تركه إمام ، أو أسره أتى به مأموم جهرا ، ويلزم الجاهل تعلم الفاتحة والذكر الواجب ، ومن صلى وتلقف القراءة من غيره صحت .
( ثم يقرأ بعدها ) أي بعد الفاتحة ( سورة ) ندبا كاملة يفتتحها ببسم الله الرحمن الرحيم ، وتجوز آية إلا أن أحمد استحب كونها طويلة كآية الدين والكرسي ، ونص على جواز تفريق السورة في ركعتين لفعله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ، ولا يعتد بالسورة قبل الفاتحة ، ويكره الاقتصار على الفاتحة في الصلاة والقراءة بكل القرآن في فرض لعدم نقله وللإطالة .
و ( تكون ) السورة ( في ) صلاة ( الصبح من طوال المفصل ) بكسر الطاء وأوله ( ق ) ولا يكره لعذر كمرض وسفر بقصاره ، ولا يكره بطواله ( و ) تكون ( في ) صلاة ( المغرب من قصاره ) ، ولا يكره بطواله ( و ) تكون السورة ( في الباقي ) من الصلوات كالظهرين والعشاء ( من أوساطه ) ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 89
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٨٩