بذهب ) أو فضة غير ما يأتي في الزكاة من أنواع الحلي ( قبل استحالته ) ، فإن تغير لونه ولم يحصل منه شيء بعرضه على النار لم يحرم لعدم السرف والخيلاء . ( و ) تحرم ( ثياب حرير ، و ) يحرم ( ما ) أي ثوب ( هو ) أي الحرير ( أكثره ظهورا ) مما نسج معه ( على الذكور ) والخناثي دون النساء لبسها بلا حاجة وافتراشا واستنادا وتعليقا وكتابة مهر وستر جدر - غير الكعبة المشرفة - لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة » متفق عليه . وإذا فرش فوقه حائلا صفيقا جاز الجلوس عليه والصلاة ( لا إذا استويا ) أي الحرير وما نسج معه ظهورا ولا الخز وهو ما سدي بالإبريسم وألحم بصوف أو قطن ونحوه ، ( أو ) لبس الحرير الخالص ( لضرورة أو حكة أو مرض أو قمل أو جرب ) ولو بلا حاجة ( أو ) كان الحرير ( حشوا ) لجباب أو فرش فلا يحرم لعدم الفخر والخيلاء بخلاف البطانة ، ويحرم إلباس صبي ما يحرم على رجل ، وتشبه رجل بأنثى في لباس وغيره وعكسه ( أو ) كان الحرير ( علما ) وهو طراز الثوب ( أربع أصابع فما دون أو ) كان
( رقاعا أو لبنة جيب ) وهو الزيق ( وسجف فراء ) جمع فروة ونحوها مما يسجف فكل ذلك يباح من الحرير ، إذا كان قدر أربع أصابع فأقل . لما روى مسلم عن عمر « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة » ، ويباح أيضا كيس المصحف وخياطة وأزرار ، ( ويكره المعصفر ) في غير إحرام .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 77
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٧٧