ومن دعا شريكه فيها إلى بيع أجبر ، فإن أبى باعه الحاكم عليهما وقسم الثمن بينهما على قدر حصصهما ؛ وكذا لو طلب الإجارة ولو
في وقف ، والضرر المانع من قسمة الإجبار نقص القيمة بالقسمة ، ومن بينهما دار لها علو وسفل وطلب أحدهما جعل السفل لواحد والعلو لآخر لم يجبر الممتنع .
النوع الثاني : قسمة إجبار ، وقد ذكرها بقوله : ( وأما ما لا ضرر ) في قسمته ( ولا رد عوض في قسمته ، كالقرية والبستان والدار الكبيرة والأرض ) الواسعة ، ( والدكاكين الواسعة والمكيل والموزون من جنس واحد ، كالأدهان والألبان ، ونحوهما إذا طلب الشريك قسمتها أجبر ) شريكه ( الآخر عليها ) إن امتنع من القسمة مع شريكه ، ويقسم عن غير مكلف وليه ، فإن امتنع أجبر . ويقسم حاكم على غائب من الشريكين بطلب شريكه أو وليه ، ومن دعا شريكه في بستان إلى قسم شجره فقط لم يجبر ، وإلى قسم أرضه أجبر ، ودخل الشجر تبعا .
( وهذه القسمة ) وهي قسمة الإجبار ( إفراز ) لحق أحد الشريكين من الآخر ، ( لا بيع ) لأنها تخالفه في الأحكام ، فيصح قسم لحم هدي وأضاحي وثمر يخرص خرصا وما يكال وزنا وعكسه ، وموقوف ولو على جهة ، ولا يحنث بها من حلف لا يبيع ، ومتى ظهر فيها غبن فاحش بطلت .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 716
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٧١٦