( ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم و ) أن يتقاسموا ( بقاسم ينصبونه أو يسألوا الحاكم نصبه ) ، وتجب عليه إجابتهم لقطع النزاع ، ويشترط إسلامه وعدالته ومعرفته بها ، ويكفي واحد إلا مع تقويم .
( وأجرته ) - وتسمى القسامة بضم القاف - على الشركاء ( على قدر الأملاك ) ، ولو شرط خلافه ، ولا ينفرد بعضهم باستئجاره ، وتعدل سهام بالأجزاء إن تساوت كالمكيلات والموزونات غير المختلفة ، وبالقيمة إن اختلفت ، وبالرد إن اقتضته . ( فإذا اقتسموا واقترعوا لزمت القسمة ) ، لأن القاسم كالحاكم وقرعته كحكمه ، ( وكيفما اقترعوا جاز ) بالحصى أو غيره ، وإن خير أحدهم الآخر لزمت برضاهم وتفرقهم . ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه بأنفسهما وأشهدا على رضاهما به لم يلتفت إليه ، وفيما قسمه قاسم حاكم أو قاسم نصباه يقبل ببينة وإلا حلف منكر ، وإن ادعى كل شيء أنه من نصيبه تحالفا ونقضت ولمن خرج في نصيبه عيب جهله إمساك مع أرش وفسخ .
[ باب الدعاوى والبينات ]
الدعوى لغة : الطلب ، قال تعالى : { وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ } [ يس : 57 ] أي يطلبون ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 717
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٧١٧