( ولا يقبل ) كتاب القاضي ( إلا أن يشهد به القاضي الكاتب شاهدين ) عدلين يضبطان معناه وما يتعلق به الحكم ، ( فيقرأه ) القاضي الكاتب ( عليهما ) أي على الشاهدين ، ( ثم يقول : أشهد أن هذا كتابي إلى فلان بن فلان ) ، أو إلى من يصل إليه من قضاة المسلمين ، ( ثم يدفعه إليهما ) أي إلى العدلين اللذين شهدا بما في الكتاب ، فإذا وصلا دفعاه إلى المكتوب إليه ، وقالا : نشهد أن هذا كتاب فلان إليك كتبه بعمله . والاحتياط ختمه بعد أن يقرأ عليهما ولا يشترط ، وإن أشهدهما عليه مدرجا مختوما ما لم يصح .
[ باب القسمة ]
من قسمت الشيء : إذا جعلته أقساما ، والقسم - بكسر القاف - : النصيب ، وهي نوعان : قسمة تراض ، وأشار إليها بقوله : ( لا تجوز قسمة الأملاك التي لا تنقسم إلا بضرر ) ، ولو على بعض الشركاء ، ( أو ) لا تنقسم إلا ب ( رد عوض ) من أحدهما على الآخر ، ( إلا برضى الشركاء ) كلهم لحديث « لا ضرر ولا ضرار » رواه أحمد وغيره ، وذلك ( كالدور الصغار ، والحمام والطاحون الصغيرين ) والشجر المفرد ، ( والأرض التي لا تتعدل بأجزاء ولا قيمة لبناء أو بئر ) ، أو معدن ، ( في بعضها ) أي بعض الأرض ، ( فهذه القسمة في حكم البيع ) تجوز بتراضيهما ، ويجوز فيها ما يجوز في البيع خاصة . ( ولا يجبر من امتنع ) منهما ( من قسمتها ) لأنها معاوضة ، ولما فيها من الضرر ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 715
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٧١٥