تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
[ كتاب الشهادات ] واحدها شهادة ، مشتقة من المشاهدة ، لأن الشاهد يخبر عما شاهده وهي الإخبار بما علمه بلفظ : أشهد ، أو شهدت . ( تحمل الشهادة في غير حق الله ) تعالى ، ( فرض كفاية ) فإذا قام به من يكفي سقط عن بقية المسلمين ، و ( إن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه ) ، وإن كان عبدا لم يجز لسيده منعه لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا } [ البقرة : 282 ] ، قال ابن عباس وغيره : المراد به التحمل للشهادة وإثباتها عند الحاكم ؛ ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك لإثبات الحقوق والعقود ، فكان واجبا كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( وأداؤها ) أي أداء الشهادة ( فرض عين على من تحملها متى دعي إليها ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ } [ البقرة : 283 ] . ( و ) محل وجوبها إن ( قدر ) على أدائها ( بلا ضرر ) يلحقه ( في بدنه ، أو عرضه ، أو ماله ، أو أهله ) وكذا لو كان ممن لا يقبل الحاكم شهادته ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ } [ البقرة : 282 ] ( وكذا في التحمل ) يعتبر انتفاء الضرر . ( ولا يحل كتمانها ) أي كتمان الشهادة لما تقدم ، فلو أدى شاهد وأبى الآخر ، وقال : أحلف بدلي أثم ، ومتى وجبت الشهادة لزم كتابتها .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 719 | منصور بن يونس البهوتي