مسافة قصر ، وعلى غير مكلف ، ويحكم بها ، ثم إذا حضر الغائب فهو على حجته . ( وإن ادعى ) إنسان ( على حاضر في البلد غائب عن مجلس الحكم ) أو على مسافر دون مسافة قصر غير مستتر ، ( وأتى ) المدعي ( ببينة لم تسمع الدعوى ولا البينة ) عليه حتى يحضر مجلس الحكم ، لأنه لا يمكن سؤاله ، فلم يجز الحكم عليه قبله .
[ باب كتاب القاضي إلى القاضي ]
أجمعت الأمة على قبوله - [ أي كتاب القاضي إلى القاضي ] - لدعاء الحاجة إليه ، ف ( يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق ) لآدمي ، كالقرض والبيع والإجارة ( حتى القذف ) والطلاق والقود والنكاح والنسب ، لأنها حقوق آدمي لا تدرأ بالشبهات . و ( لا ) يقبل
( في حدود الله ) تعالى ، ( كحد الزنا ونحوه ) ، كشرب الخمر ، لأن حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة والستر والدرء بالشبهات . ( ويقبل ) كتاب القاضي ( فيما حكم به ) المكاتب ( لينفذه ) المكتوب إليه ، ( وإن كان ) كل منهما ( في بلد واحد ) ، لأن حكم الحاكم يجب إمضاؤه على كل حال . ( ولا يقبل ) كتابه ( فيما ثبت عنده ليحكم ) المكتوب إليه ( به ، إلا أن يكون بينهما مسافة القصر ) فأكثر ، لأنه نقل شهادته إلى المكتوب إليه فلم يجز مع القرب ، كالشهادة على الشهادة . ( ويجوز أن يكتب ) كتابه ( إلى قاض معين ، و ) أن يكتبه ( إلى كل من يصل إليه كتابه من قضاة المسلمين ) من غير تعيين ، ويلزم من وصل إليه قبوله ، لأنه كتاب حاكم من ولايته وصل إلى حاكم ، فلزمه قبوله كما لو كتب إلى معين .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 714
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٧١٤