تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
بحقوق سيده ( مسلما ) لأن الإسلام شرط للعدالة ، ( عدلا ) ولو تائبا من قذف ، فلا يجوز تولية الفاسق ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا } [ الحجرات : 6 ] . . . الآية ، ( سميعا ) لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين ، ( بصيرا ) لأن الأعمى لا يعرف المدعي من المدعى عليه ، ( متكلما ) لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم ولا يفهم جميع الناس إشارته ، ( مجتهدا ) إجماعا ، ذكره ابن حزم ، قاله في " الفروع " ، ( ولو ) كان مجتهدا ( في مذهبه ) المقلد فيه لإمام من الأئمة ، فيراعي ألفاظ إمامه ومتأخرها ويقلد كبار مذهبه في ذلك ، ويحكم به ولو اعتقد خلافه ، قال الشيخ تقي الدين : وهذه الشروط تعتبر حسب الإمكان ، وتجب ولاية الأمثل فالأمثل ، وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره ، فيولي لعدم أنفع الفاسقين ، وأقلهما شرا وأعدل المقلدين ، وأعرفهما بالتقليد ، قال في " الفروع " : وهو كما قال ، ولا يشترط أن يكون القاضي كاتبا ، أو ورعا ، أو زاهدا ، أو يقظا ، أو مثبتا للقياس ، أو حسن الخلق ، والأولى كونه كذلك . ( وإذا حكم ) بتشديد الكاف ( اثنان ) فأكثر بينهما ( رجلا يصلح للقضاء ) ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 706 | منصور بن يونس البهوتي