ولا على عدوه ، كالشهادة ومتى عرضت له أو لأحد ممن ذكر حكومة تحاكما إلى بعض خلفائه أو رعيته ، كما حاكم عمر أبيا إلى زيد بن ثابت . ويسن أن يبدأ بالمحبوسين وينظر فيم حبسوا ، فمن استحق الإبقاء أبقاه ، ومن استحق الإطلاق أطلقه ، ثم في أمر أيتام ومجانين ووقوف ووصايا لا ولي لهم ، ولا ناظر ، ولو نفذ الأول وصية موصى إليه أمضاها الثاني وجوبا ، ومن كان من أمناء الحاكم للأطفال والوصايا التي لا وصي لها بحاله أقره ، ومن فسق عزله ، ولا ينقض من حكم صالح للقضاء ، إلا ما خالف نص كتاب الله أو سنة ، كقتل مسلم بكافر ، وجعل من وجد عين ماله عند من فلس أسوة الغرماء أو إجماعا قطعيا ، أو ما يعتقده ، فيلزم نقضه والناقض له حاكمه إن كان .
( ومن ادعى على غير برزة ) أي طلب من الحاكم أن يحضرها للدعوى عليها ، ( لم تحضر ) أي لم يأمر الحاكم بإحضارها ، ( وأمرت بالتوكيل ) للعذر ، فإن كانت برزة ، وهي التي تبرز لقضاء حوائجها أحضرت ، ولا يعتبر محرم تحضر معه ، ( وإن لزمها ) أي غير البرزة إذا وكلت ( يمين أرسل ) الحاكم ( من يحلفها ) ، فيبعث شاهدين لتستحلف بحضرتهما ، ( وكذا ) لا يلزم إحضار ( المريض ) ، ويؤمر أن يؤكل ، فإن وجبت عليه يمين ، بعث إليه من يحلفه ، ويقبل قول قاض معزول عدل لا يتهم : كنت حكمت لفلان على فلان بكذا ، ولو لم يذكر مستنده ، أو لم يكن بسجله .
[ باب طريق الحكم وصفته ]
طريق كل شيء ما توصل به إليه ، والحكم فصل الخصومات . ( إذا حضر إليه
خصمان ) يسن أن يجلسهما بين يديه ، و ( قال : أيكما المدعي ) لأن سؤاله عن المدعي منهما لا تخصيص فيه لواحد منهما ، ( فإن سكت ) القاضي ( حتى يبدأ ) بالبناء للمفعول ، أي حتى تكون البدأة بالكلام من جهتهما ( جاز ) له ذلك ، ( فمن سبق بالدعوى قدمه ) الحاكم على خصمه ، وإن ادعيا معا أقرع بينهما ، فإذا انتهت حكومته
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 709
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٧٠٩