قدر ثلثه ولا كفارة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي لبابة لما نذر أن ينخلع من ماله صدقة لله تعالى : « يجزي عنك الثلث » رواه أحمد ، ( أو ) نذر الصدقة ( بمسمى منه ) أي من ماله ، كألف ( يزيد ) ما سماه ( على ثلث الكل ، فإنه يجزيه ) أن يتصدق ب ( قدر الثلث ) ، ولا كفارة عليه ، جزم به في " الوجيز " وغيره ، والمذهب أنه يلزمه الصدقة بما سماه ، ولو زاد على الثلث ، كما في " الإنصاف " وقطع به في " المنتهى " وغيره ، ( وفيما عداها ) أي عدا المسألة المذكورة بأن نذر الثلث فما دون ، ( يلزمه ) الصدقة ب ( المسمى ) لعموم ما سبق من حديث « من نذر أن يطيع الله فليطعه » .
( ومن نذر صوم شهر ) معين كرجب أو مطلق ( لزمه التتابع ) ، لأن إطلاق الشهر يقتضي التتابع ، سواء صام شهرا بالهلال ، أو ثلاثين يوما بالعدد ، ( وإن نذر أياما معدودة ) كعشرة أيام ، أو ثلاثين يوما ( لم يلزمه التتابع ) ، لأن الأيام لا دلالة لها على التتابع ، ( إلا بشرط ) بأن يقول : متتابعة ، ( أو نية ) التتابع ، ومن نذر صوم الدهر لزمه ، فإن أفطر كفر فقط بغير صوم ، ولا
يدخل فيه رمضان ولا يوم نهي ، ويقضي فطره برمضان ، ويصام لظهار ونحوه منه ، ويكفر مع صوم ظهار ونحوه ، ومن نذر صوم يوم الخميس ونحوه فوافق عيدا ، أو أيام تشريق أفطر وقضى وكفر ، وإن نذر صلاة وأطلق فأقله ركعتان قائما لقادر ، وإن نذر صوما وأطلق ، أو صوم بعض يوم ، لزمه يوم بنية من الليل ولمن نذر صلاة جالسا أن يصليها قائما ، وإن نذر رقبة فأقل مجزئ في كفارة .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 703
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٧٠٣