تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
[ كتاب القضاء ] [ القضاء ] لغة : إحكام الشيء والفراغ منه ، ومنه { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ } [ فصلت : 12 ] واصطلاحا : تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الحكومات . ( وهو فرض كفاية ) ، لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه . و ( يلزم الإمام أن ينصب في كل إقليم ) بكسر الهمزة ( قاضيا ) ، لأن الإمام لا يمكنه أن يباشر الخصومات في جميع البلدان بنفسه ، فوجب أن يرتب في كل إقليم من يتولى فصل الخصومات بينهم لئلا تضيع الحقوق . ( ويختار ) لنصب القضاء ( أفضل من يجده علما وورعا ) ، لأن الإمام ناظر للمسلمين فيجب عليه اختيار الأصلح لهم . ( ويأمره بتقوى الله ) ، لأن التقوى رأس الدين ( و ) يأمره ( بأن يتحرى العدل ) أي إعطاء الحق لمستحقه من غير ميل . ( ويجتهد ) القاضي ( في إقامته ) أي إقامة العدل بين الأخصام ، ويجب على من يصلح له ولم يوجد غيره ممن يوثق به أن يدخل فيه إن لم يشغله عما هو أهم منه . ويحرم بذل مال فيه ، وأخذه وطلبه ، وفيه مباشر أهل . ( فيقول ) المولي لمن يوليه : ( وليتك الحكم أو قلدتك ) الحكم ، ( ونحوه ) ، كفوضت ، أو رددت ، أو جعلت إليك الحكم ، أو استنبتك ، أو استخلفتك في الحكم ، والكناية نحو : اعتمدت ، أو عولت عليك لا ينعقد بها إلا بقرينة نحو فاحكم ، ( ويكاتبه ) بالولاية ( في البعد ) أي إذا كان غائبا ، فيكتب له الإمام عهدا بما ولاه ، ويشهد عدلين عليها . ( وتفيد ولاية الحكم العامة الفصل بين الخصوم وأخذ الحق لبعضهم من بعض ) أي أخذه لربه ممن هو عليه ، ( والنظر في أموال غير المرشدين ) كالصغير والمجنون والسفيه ،