تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
عنه ، قال تعالى : { مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ } [ الفتح : 27 ] ، وإنما الحالق غيرهم ، ( إلا أن ينوي مباشرته بنفسه ) فتقدم نيته ، لأن لفظه يحتمله . ( و ) الاسم ( العرفي ما اشتهر مجازه فغلب ) على الحقيقة ، ( كالرواية ) في العرف للمزادة وفي الحقيقة للجمل الذي يستقي عليه ، ( والغائط ) في العرف للخارج المستقذر ، وفي الحقيقة لفناء الدار وما اطمأن من الأرض ( ونحوهما ) ، كالظعينة والدابة والعذرة ، ( فتعلق اليمين بالعرف ) دون الحقيقة ، لأن الحقيقة في نحو ما ذكر صارت كالمهجورة ولا يعرفها أكثر الناس . ( فإذا حلف على وطء زوجته ، أو ) حلف على ( وطء دار تعلقت يمينه بجماعها ) أي جماع من حلف على وطئها ، لأن هذا هو المعنى الذي ينصرف إليه اللفظ في العرف ، ( و ) تعلقت يمينه ( بدخول الدار ) التي حلف لا يطأها لما ذكر . ( وإن حلف لا يأكل شيئا فأكله مستهلكا في غيره ، كمن حلف ( لا يأكل سمنا فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه ) لم يحنث ، ( أو ) حلف ( لا يأكل بيضا فأكل ناطفا لم يحنث ) ، لأن ما أكله لا يسمى سمنا ولا بيضا ، ( وإن ظهر طعم شيء من المحلوف عليه ) فيما أكله ( حنث ) لأكله المحلوف عليه . [ فصل من فعل المحلوف عليه مكرها ] فصل ( وإن حلف لا يفعل شيئا ، ككلام زيد ودخول دار ونحوه ، ففعله مكرها لم يحنث ) ، لأن فعل المكره غير منسوب إليه . ( وإن حلف على نفسه أو غيره ممن ) يمتنع بيمينه و ( يقصد منعه كالزوجة والولد أن لا يفعل شيئا ففعله ناسيا ، أو جاهلا حنث في الطلاق والعتاق ) بفتح العين ( فقط ) ، أي دون اليمين بالله تعالى والنذر والظهار ، لأن الطلاق والعتاق حق آدمي فلم يعذر فيه بالنسيان والجهل ، كإتلاف المال والجناية ، بخلاف اليمين بالله تعالى ، ونحوه فإنه حق الله
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 700 | منصور بن يونس البهوتي