تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
كالأرض والسماء والإنسان والحيوان ونحوها . ( فالشرعي ) من الأسماء ( ماله موضوع في الشرع وموضوع في اللغة ) ، كالصلاة والصوم والزكاة والحج والبيع والإجارة ، فالاسم ( المطلق ) في اليمين سواء كانت على فعل أو ترك ( ينصرف إلى الموضوع الشرعي الصحيح ) ، لأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق ، إلا الحج والعمرة فيتناول الصحيح والفاسد لوجوب المضي فيه كالصحيح ، ( فإذا حلف لا يبيع ، أو لا ينكح فعقد عقدا فاسدا ) من بيع أو نكاح ( لم يحنث ) ، لأن البيع أو النكاح لا يتناول الفاسد ، ( وإن قيد ) الحالف ( يمينه بما يمنع الصحة ) أي بما لا تمكن الصحة معه ، ( كأن حلف لا يبيع الخمر أو الخنزير حنث بصورة العقد ) ؛ لتعذر حمل يمينه على عقد صحيح ، وكذا إن قال : إن طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق طلقت بصورة طلاق الأجنبية . ( و ) الاسم ( الحقيقي هو الذي لم يغلب مجازه على حقيقته ) كاللحم ، ( فإذا حلف لا يأكل اللحم ، فأكل شحما ، أو مخا ، أو كبدا ، أو نحوه ) ، ككلية وكرش وطحال وقلب ولحم رأس ولسان ( لم يحنث ) ، لأن إطلاق اسم اللحم لا يتناول شيئا من ذلك إلا بنية اجتناب الدسم ( ومن حلف لا يأكل أدما حنث بأكل البيض والتمر والملح [ والخل ] والزيتون ونحوه ) ، كالجبن واللبن ، ( وكل ما يصبغ به ) عادة كالزيت والعسل والسمن واللحم ، لأن هذا معنى التأدم . ( و ) إن حلف ( لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا ) أو عمامة أو قلنسوة ( أو نعلا حنت ) ، لأنه ملبوس حقيقة وعرفا ، ( وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام ) كل ( إنسان ) ، لأنه نكرة في سياق النفي فيعم حتى ( ولو قال له : تنح أو اسكت أو لا كلمت زيدا ) فكاتبه أو راسله حنث ما لم ينو مشافهته . ( و ) إن حلف ( لا يفعل شيئا فوكل من فعله حنث ) ، لأن الفعل يضاف إلى من فعل