تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
صاع من غيره ، ( أو كسوتهم ) أي : العشرة مساكين ، للرجل ثوب يجزيه في صلاته وللمرأة درع وخمار كذلك ، ( أو عتق رقبة ، فمن لم يجد ) شيئا مما تقدم ذكره ( فصيام ثلاثة أيام ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ } [ المائدة : 89 ] ، ( متتابعة ) وجوبا لقراءة ابن مسعود " فصيام ثلاثة أيام متتابعة " وتجب كفارة ونذر فورا بحنث ، ويجوز إخراجها قبله . ( ومن لزمته أيمان قبل التكفير موجبها واحد ) ولو على أفعال كقوله : والله لا أكلت ، والله لا شربت ، والله لا أعطيت ، والله لا أخذت ، ( فعليه كفارة واحدة ) ، لأنها كفارات من جنس واحد ، فتداخلت كالحدود من جنس ، ( وإن اختلف موجبها ) ، أي موجب الأيمان وهو الكفارة ( كظهار ويمين بالله ) تعالى ( لزماه ) أي الكفارة ( ولم يتداخلا ) لعدم اتحاد الجنس ، ويكفر قن بصوم وليس لسيده منعه منه ، ويكفر كافر بغير صوم . باب جامع الأيمان المحلوف بها ( يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « وإنما لكل امرئ ما نوى » فمن نوى بالسقف أو البناء السماء ، أو بالفراش أو البساط الأرض قدمت على عموم لفظه . ويجوز التعريض في مخاطبة لغير ظالم ، ( فإن عدمت النية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها ) لدلالة ذلك على النية ، فمن حلف ليقضين زيدا حقه غدا ، فقضاه قبله لم يحنث إذا اقتضى السبب أنه لا يتجاوز غدا ،
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 697 | منصور بن يونس البهوتي