وكذا ليأكلن شيئا أو ليفعلنه غدا ، وإن حلف لا يبيعه إلا بمائة لم يحنث إلا إن باعه بأقل منها ، وإن حلف لا يشرب له الماء من عطش ونيته ، أو السبب قطع منته ، حنث بأكل خبزه واستعارة دابته وكل ما فيه منة ، ( فإن عدم ذلك ) أي النية وسبب اليمين الذي هيجها ( رجع إلى التعيين ) ، لأنه أبلغ من دلالة الاسم على المسمى ، لأنه ينفي الإبهام بالكلية ، ( فإذا حلف لا لبست هذا القميص فجعله سراويل أو
رداء أو عمامة ولبسه ) حنث ، ( أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا ) ، وكلمه حنث ، ( أو ) حلف لا كلمت ( زوجة فلان هذه ، أو صديقه فلانا ) هذا ( أو مملوكه سعيدا ) هذا ، ( فزالت الزوجية والملك والصداقة ثم كلمهم ) حنث ، ( أو ) حلف ( لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا ) وأكله حنث ، ( أو ) حلف لا أكلت ( هذا الرطب فصار تمرا ، أو دبسا ، أو خلا ) وأكله حنث ، ( أو ) حلف لا أكلت ( هذا اللبن فصار اللبن جبنا ، أو كشكا ونحوه ، ثم أكله حنث في الكل ) ، لأن عين المحلوف عليه باقية ، كحلفه لا لبست هذا الغزل فصار ثوبا . وكذا حلفه لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد باعها ، أو وهي فضاء ، أو مسجد ، أو حمام ونحوه ، ( إلا أن ينوي ) الحالف أو يكون سبب اليمين يقتضي ( ما دام ) المحلوف عليه ( على تلك الصفة ) ، فتقدم النية وسبب اليمين على التعيين كما تقدم .
[ فصل الرجوع في اليمين إلى ما يتناوله الاسم عند عدم النية ]
فصل ( فإن عدم ذلك ) أي النية والسبب والتعين ( رجع ) في اليمين ( إلى ما يتناوله الاسم ، وهو ) أي الاسم ( ثلاثة : شرعي وحقيقي وعرفي ) وقد لا يختلف المسمى
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 698
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٦٩٨