تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
[ باب الصيد ] . وهو اقتناص حيوان حلال متوحش طبعا غير مقدور عليه ، ويطلق على المصيد ، ( ولا يحل الصيد المقتول في الاصطياد إلا بأربعة شروط ) : ( أحدها - أن يكون الصائد من أهل الذكاة ) ، فلا يحل صيد مجوسي ، أو وثني ونحوه ، وكذا ما شارك فيه . الشرط الثاني ( الآلة وهي نوعان ) : أحدهما ( محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح و ) يشترط فيه أيضا ( أن يجرح ) الصيد ( فإن قتله بثقله لم يبح ) لمفهوم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل » ( وما ليس بمحدد كالبندق والعصا والشبكة والفخ لا يحل ما قتل به ) ، ولو مع قطع حلقوم ومريء لما تقدم ، وإن أدركه وفيه حياة مستقرة فذكاه حل ، وإن رمى صيدا بالهواء ، أو على شجرة فسقط فمات حل ، وإن وقع في ماء ونحوه لم يحل . ( والنوع الثاني الجارحة فيباح ما قتلته ) الجارحة ( إن كانت معلمة ) ، سواء كانت مما يصيد بمخلبه من الطير ، أو بنابه من الفهود والكلاب ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ } [ المائدة : 4 ] ، إلا الكلب الأسود البهيم فيحرم صيده واقتناؤه ، ويباح قتله