وتعليم نحو كلب وفهد أن يسترسل إذا أرسل ، وينزجر إذا زجر ، وإذا أمسك لم يأكل . وتعليم نحو صقر أن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي لا بترك أكله .
الشرط ( الثالث - إرسال الآلة قاصدا ) للصيد ، ( فإذا استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح ) ما صاده ، ( إلا أن يزجره فيزيد في عدوه بطلبه فيحل ) الصيد ، لأن زجره أثر في عدوه ، فصار كما لو أرسله ، ومن رمى صيدا فأصاب غيره حل .
الشرط ( الرابع - التسمية عند إرسال السهم ، أو ) إرسال ( الجارحة ، فإن تركها ) أي التسمية ( عمدا أو سهوا لم يبح ) الصيد لمفهوم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم : « إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل » متفق عليه . ولا يضر إن تقدمت التسمية بيسير ، وكذا إن تأخرت
بكثير في جارح إذا زجره فانزجر ، ولو سمى على صيد فأصاب غيره حل ، لا على سهم ألقاه ورمى بغيره ، بخلاف ما لو سمى على سكين ثم ألقاه وذبح بغيرها . ( ويسن أن يقول معها ) أي مع بسم الله ( الله أكبر ، ك - ) ما في ( الذكاة ) لأنه « - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا ذبح يقول : باسم الله والله أكبر » ، وكان ابن عمر يقوله ، ويكره الصيد لهوا ، وهو أفضل مأكول ، والزراعة أفضل مكتسب .
* * *
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 693
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٦٩٣