تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
[ باب الذكاة ] . يقال : ذكى الشاة ونحوها تذكية ، أي ذبحها ، فهي ذبح ، أو نحر الحيوان المأكول البري بقطع حلقومه ومريئه ، أو عقر ممتنع . و ( لا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة ) ، لأن غير المذكى ميتة ، وقال تعالى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ } [ المائدة : 3 ] ( إلا الجراد والسمك وكل ما لا يعيش إلا في الماء ) ، فيحل بدون ذكاة لحل ميتته ، لحديث ابن عمر يرفعه « أحل لنا ميتتان ودمان ، فأما الميتتان الحوت والجراد ، وأما الدمان فالكبد والطحال » رواه أحمد وغيره ، وما يعيش في البر والبحر ، كالسلحفاة وكلب الماء لا يحل إلا بالذكاة . وحرم بلع سمك حيا ، وكره شيه حيا لا جراد لأنه لا دم له . ( ويشترط للذكاة أربعة شروط ) : أحدها - ( أهلية المذكي بأن يكون عاقلا ) ، فلا يباح ما ذكاه مجنون ، أو سكران ، أو طفل لم يميز ؛ لأنه لا يصح منه قصد التذكية ، ( مسلما ) كان ( أو كتابيا ) أبواه كتابيان ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } [ المائدة : 5 ] ، قال البخاري : قال ابن عباس : طعامهم ذبائحهم ، ( ولو ) كان المذكي مميزا أو ( مراهقا ، أو امرأة ، أو أقلف ) لم يختن ولو بلا عذر ، ( أو أعمى ) أو حائضا أو جنبا . ( ولا تباح ذكاة سكران ومجنون ) لما تقدم ، ( و ) لا ذكاة ( وثني ومجوسي