تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
تغمسه في الإثم ، ثم في النار ، ( ولغو اليمين ) هو ( الذي يجري على لسانه بغير قصد ، كقوله ) في أثناء كلامه : ( لا والله ، وبلى والله ) ؛ لحديث عائشة مرفوعا « اللغو في اليمين كلام الرجل في بيته لا والله وبلى والله » رواه أبو داود ، وروي موقوفا ، ( وكذا يمين عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه ، فلا كفارة في الجميع ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ } [ البقرة : 225 ] وهذا منه . ولا تنعقد أيضا من نائم وصغير ومجنون ونحوهم الشرط ( الثاني - أن يحلف مختارا ، فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه ) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » . الشرط ( الثالث - الحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على تركه ) ، كما لو حلف لا يكلمن زيدا اليوم فلم يكلمه ، ( مختارا ذاكرا ) ليمينه ، ( فإن حنث مكرها أو ناسيا فلا كفارة ) ، لأنه لا إثم عليه . ( ومن قال في يمين مكفرة ) أي تدخلها الكفارة كيمين بالله تعالى ونذر وظهار : ( إن شاء الله ، لم يحنث ) في يمينه فعل ، أو ترك إن قصد المشيئة ، واتصلت يمينه لفظا أو حكما ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من حلف ، فقال : إن شاء الله لم يحنث » رواه أحمد وغيره .