الخالق ونحوه ، لأن إطلاق التسمية ينصرف إلى بسم الله . وتجزئ بغير عربية ولو أحسنها ، ( فإن تركها ) أي التسمية ( سهوا أبيحت ) الذبيحة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ذبيحة المسلم حلال ، وإن لم يسم إذا لم يتعمد » رواه سعيد ، ( لا ) إن ترك التسمية ( عمدا ) ولو جهلا ، فلا تحل الذبيحة لما تقدم . ومن بدا له ذبح غير ما سمي عليه أعاد التسمية . ويسن مع التسمية التكبير لا الصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ومن ذكر مع اسم الله اسم غيره حرم ولم يحل المذبوح .
( ويكره أن يذبح بآلة كالة ) لحديث « إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته » رواه الشافعي وغيره . ( و ) يكره أيضا ( أن يحدها ) أي الآلة ( والحيوان يبصره ) لقول ابن عمر : « إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم » رواه أحمد وغيره ( و ) يكره أيضا ( أن يوجهه ) أي الحيوان ( إلى غير القبلة ) ، لأن السنة توجيهه إلى القبلة على شقة الأيسر ، والرفق به والحمل على الآلة بقوة . ( و ) يكره أيضا ( أن يكسر عنقه ) أي عنق ما ذبح ، ( أو يسلخه قبل أن يبرد ) ، أي قبل زهوق نفسه ؛ لحديث أبي هريرة « بعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى بكلمات منها : لا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق » رواه الدارقطني . وإن ذبح كتابي ما يحرم عليه حل لنا إن ذكر اسم الله عليه .
وذكاة جنين مباح بذكاة أمه إن خرج ميتا أو متحركا كمذبوح .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 691
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٦٩١