تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
أو خائفا أن يضطر فهو أحق به ، وليس له إيثاره ، وإلا لزمه بذل ما يسد رمقه فقط بقيمته ، فإن أبى رب الطعام أخذه المضطر منه بالأسهل فالأسهل ، ويعطيه عوضه . ( ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه ) كثياب ( لدفع برد أو ) حبل أو دلو ( لاستقاء ماء ونحوه وجب بذله له ) ، أي لمن اضطر إليه ( مجانا ) مع عدم حاجته إليه ، لأن الله تعالى ذم على منعه بقوله : { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } [ الماعون : 7 ] ، وإن لم يجد المضطر إلا آدميا معصوما فليس له أكله ، ولا أكل عضو من أعضاء نفسه . ( ومن مر بثمر بستان في شجره ، أو متساقط عنه ، ولا حائط عليه ) أي على البستان ، ( ولا ناظر ) أي حافظ له ، ( فله الأكل منه مجانا من غير حمل ) ولو بلا حاجة ، روي عن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم ، وليس له صعود شجرة ولا رميه بشيء ، ولا الأكل من مجني مجموع إلا لضرورة ، وكذا زرع قائم وشرب لبن ماشية . ( ويجب ) على المسلم ( ضيافة المسلم المجتاز به في القرى ) دون الأمصار ( يوما وليلة ) قدر كفايته مع آدم ، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ، قالوا : وما جائزته يا رسول الله ؟ قال : يومه وليلته » متفق عليه . ويجب إنزاله ببيته مع عدم مسجد ونحوه ، فإن أبى من نزل به الضيف ، فللمضيف طلبه به عند حاكم ، فإن أبى فله الأخذ من ماله بقدره .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 688 | منصور بن يونس البهوتي