( ويسقط حد القذف بالعفو ) أي عفو المقذوف عن القاذف ، ( ولا يستوفي ) حد القذف ( بدون الطلب ) أي طلب المقذوف لأنه حقه كما تقدم ، ولذلك لو قال المكلف : اقذفني فقذفه ، لم يحد وعزر ، وإن مات المقذوف ولم يطالب به سقط ، وإلا فلجميع الورثة ، ولو عفا بعضهم حد للباقي كاملا ، ومن قذف ميتا حد بطلب وارث محصن ، ومن قذف نبيا كفر وقتل ولو تاب ، أو كان كافرا فأسلم .
[ باب حد المسكر ]
. أي الذي ينشأ عنه السكر ، وهو اختلاط العقل ، ( كل شراب أسكر كثيره فقليله
حرام ، وهو خمر من أي شيء كان ) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « كل مسكر خمر وكل خمر حرام » رواه أحمد وأبو داود . ( ولا يباح شربه ) أي شرب ما يسكر كثيره ( للذة ولا بتداو ولا عطش ولا غيره ، إلا لدفع لقمة غص بها ولم يحضره غيره ) ، أي غير الخمر ، وخاف تلفا لأنه مضطر ، ويقدم عليه بول ، وعليهما ماء نجس ، ( وإذا شربه ) أي المسكر ( المسلم ) ، أو شرب ما خلط به ولم يستهلك فيه ، أو أكل عجينا لت به ( مختارا عالما أن كثيره يسكر ، فعليه الحد ثمانون جلدة مع الحرية ) ، لأن عمر استشار الناس في حد الخمرة ، فقال عبد الرحمن : اجعله كأخف الحدود ثمانين ، فضرب
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 670
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٦٧٠