تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
بإسلام ، أو ناشئ ببادية بعيدة ، ( أو أكرهت المرأة ) المزني بها ( على الزنا ) فلا حد ، وكذا ملوط به أكره بإلجاء ، أو تهديد ، أو منع طعام ، أو شراب مع إضرار فيهما . الشرط ( الثالث : ثبوت الزنا ولا يثبت ) الزنا ( إلا بأحد أمرين : أحدهما : أن يقر به ) أي بالزنا مكلف ولو قنا ( أربع مرات ) لحديث ماعز ، وسواء كانت الأربع ( في مجلس ، أو مجالس ، و ) يعتبر أن ( يصرح ) بذكر ( حقيقة الوطء ) فلا تكفي الكناية لأنها تحتمل ما لا يوجب الحد ، وذلك شبهة تدرأ الحد ، ( و ) يعتبر أن ( لا ينزع ) أي يرجع ( عن إقراره حتى يتم عليه الحد ) ، فلو رجع عن إقراره ، أو هرب كف عنه ، ولو شهد أربعة على إقراره به أربعا فأنكر أو صدقهم دون أربع فلا حد عليه ولا عليهم . الأمر ( الثاني ) مما يثبت به الزنا ( أن يشهد عليه في مجلس واحد بزنا واحد يصفونه ) ، فيقولون : رأينا ذكره في فرجها ، كالمرود في المكحلة والرشأ في البئر ، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما أقر عنده ماعز ، قال له : « أنكتها لا تكني ؟ قال : نعم ، قال : كما يغيب المرود في المكحلة ، والرشأ في البئر ؟ قال : نعم » ، وإذا اعتبر التصريح في الإقرار ، فالشهادة أولى ( أربعة ) فاعل يشهد لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ } [ النور : 4 ] ويعتبر أن يكونوا ( ممن تقبل شهادتهم فيه ) أي في الزنا بأن يكونوا رجالا عدولا ليس فيهم من به مانع من عمى أو زوجية ، ( سواء أتوا الحاكم جملة ، أو متفرقين ) ، فإن شهدوا في مجلسين