تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
ويحرم تعزير بحلق لحية وقطع طرف ، أو جرح ، أو أخذ مال ، أو إتلافه . ( ومن استمنى بيده ) من رجل أو امرأة ( بغير حاجة عزر ) ، لأنه معصية ، وإن فعله خوفا من الزنا فلا شيء عليه إن لم يقدر على نكاح ولو لأمة . [ باب القطع في السرقة ] . وهي أخذ مال على وجه الاختفاء من مالكه أو نائبه ، ( إذا أخذ ) المكلف ( الملتزم ) مسلما كان أو ذميا بخلاف المستأمن ونحوه ، ( نصابا من حرز مثله من مال معصوم ) بخلاف حربي ، ( لا شبهة له فيه على وجه الاختفاء قطع ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } [ المائدة : 38 ] ، ولحديث عائشة « تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا » ( فلا قطع على منتهب ) ، وهو الذي يأخذ المال على وجه الغنيمة ( ولا مختلس ) وهو الذي يخطف الشيء ويمر به ، ( ولا غاصب ولا خائن في وديعة أو عارية أو غيرها ) ، لأن ذلك ليس بسرقة ، ولكن الأصح أن جاحد العارية يقطع إن بلغت نصابا ، لقول ابن عمر « كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده ، فأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقطع يدها » . رواه أحمد والنسائي وأبو داود ، وقال أحمد : لا أعرف شيئا يدفعه ، ( ويقطع الطرار ) وهو ( الذي يبط الجيب ، أو غيره ، ويأخذ منه ) أو بعد سقوطه [ إن بلغ ] نصابا لأنه سرقه من حرز .
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 673 | منصور بن يونس البهوتي