تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
( ويضرب الرجل في الحد قائما ) لأنه وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب ، ( بسوط ) وسط ( لا جديد ولا خلق ) بفتح اللام لأن الجديد يجرحه والخلق لا يؤلمه ، ( ولا يمد ولا يربط ولا يجرد ) المحدود من ثيابه عند جلده ، لقول ابن مسعود : ليس في ديننا مد ولا قيد ولا تجريد ، ( بل يكون عليه قميص أو قميصان ) ، وإن كان عليه فرو أو جبة محشوة نزعت ، ( ولا يبالغ بضربه بحيث يشق الجلد ) ، لأن المقصود تأديبه لا إهلاكه ، ولا يرفع ضارب يده بحيث يبدو إبطه . ( و ) سن أن ( يفرق الضرب على بدنه ) ليأخذ كل عضو منه حظه ، ولأن توالي الضرب على عضو واحد يؤدي إلى القتل ، ويكثر منه في مواضع اللحم كالأليتين والفخذين ، ويضرب من جالس ظهره وما قاربه . ( ويتقي ) وجوبا ( الرأس والوجه والفرج والمقاتل ) ، كالفؤاد والخصيتين ، لأنه ربما أدى ضربه على شيء من هذه إلى قتله أو ذهاب منفعته ، ( والمرأة كالرجل فيه ) أي فيما ذكر ، ( إلا أنها تضرب جالسة ) لقول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : تضرب المرأة جالسة والرجل قائما ، ( وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها لئلا تنكشف ) ، لأن المرأة عورة وفعل ذلك بها أستر لها وتعتبر لإقامته نية لا موالاة . ( وأشد الجلد ) في الحدود ( جلد الزنا ، ثم ) جلد ( القذف ، ثم ) جلد ( الشرب ، ثم ) جلد ( التعزير ) ، لأن الله تعالى خص الزنا بمزيد تأكيد بقوله : { وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ } [ النور : 2 ] وما دونه أخف منه في العدد ، فلا يجوز أن يزيد عليه في الصفة ولا يؤخر حد لمرض ولو رجي زواله ، ولا لحر أو برد ونحوه ، فإن خيف من السوط لم يتعين فيقام بطرف ثوب ونحوه ، ويؤخر لسكر حتى يصحو . ( ومن مات في حد فالحق قتله ) ولا شيء على من حده لأنه أتى به على الوجه