مرفوعا « من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، إما أن يفدي ، وإما أن يقتل » رواه الجماعة إلا الترمذي ، ( وعفوه ) أي عفو ولي القصاص ( مجانا ) أي من غير
أن يأخذ شيئا أفضل لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } [ البقرة : 237 ] ولحديث أبي هريرة مرفوعا « ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا » رواه أحمد ومسلم والترمذي ، ثم لا تعزير على جان ( فإن اختار ) ولي الجناية ( القود أو عفا عن الدية فقط ) دون القصاص ( فله أخذها ) أي أخذ الدية ، لأن القصاص أعلا ، فإذا اختاره لم يمتنع عليه الانتقال إلى الأدنى ، ( و ) له ( الصلح على أكثر منها ) أي من الدية ، وله أن يقتص لأنه لم يعف مطلقا ، ( وإن اختارها ) أي اختار الدية فليس له غيرها ، فإن قتله بعد قتل به لأنه أسقط حقه من القصاص ، ( أو عفا مطلقا ) بأن قال : عفوت ، ولم يقيده بقصاص ولا دية ، فله الدية لانصراف العفو إلى القصاص لأنه المطلوب الأعظم ، ( أو هلك الجاني فليس له ) أي لولي الجناية ( غيرها ) أي غير الدية من تركة الجاني لتعذر استيفاء القود ، كما لو تعذر في طرفه .
( وإذا قطع ) الجاني ( أصبعا عمدا فعفا ) المجروح ( عنها ثم سرت ) الجناية ( إلى
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 640
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٦٤٠