رأت دما فهو دم فساد لا تترك له العبادة ، ولا يمنع زوجها من وطئها ، ويستحب أن تغتسل عند انقطاعه إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة مع أمارة فنفاس ولا تنقص به مدته .
( وأقله ) أي أقل الحيض ( يوم وليلة ) لقول علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، ( وأكثره ) أي أكثر الحيض ( خمسة عشر يوما ) بلياليها لقول عطاء : رأيت من تحيض خمسة عشر يوما ، ( وغالبه ) أي غالب الحيض ( ست ) ليال بأيامها ( أو سبع ) ليال بأيامها .
( وأقل الطهر بين حيضتين ثلاثة عشر يوما ) احتج به أحمد بما روي عن علي أن امرأة جاءته ، وقد طلقها زوجها فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض ، فقال علي لشريح : قل فيها . فقال شريح : إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرجى دينه وأمانته فشهدت بذلك وإلا فهي كاذبة ، فقال علي : قالون ، أي جيد بالرومية . ( ولا حد لأكثره ) أي أكثر الطهر بين الحيضتين
لأنه قد وجد من لا تحيض أصلا ، لكن غالبه بقية الشهر ، والطهر زمن حيض خلوص النقاء بأن لا تتغير معه قطنة احتشت بها ، ولا يكره وطؤها زمنه إن اغتسلت . ( وتقضي الحائض ) والنفساء ] ( الصوم لا الصلاة ) إجماعا ، ( ولا يصحان ) أي الصوم والصلاة ( منها ) أي من الحائض ( بل يحرمان ) عليها كالطواف وقراءة القرآن واللبث في المسجد لا المرور به إن أمنت تلويثه ( ويحرم وطؤها في الفرج ) إلا لمن به شبق بشرطه ، قال الله تعالى : { فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } [ البقرة : 222 ] ، ( فإن فعل ) بأن أولج قبل انقطاعه من يجامع مثله حشفته ولو بحائل أو مكرها أو ناسيا أو جاهلا ( فعليه دينار أو نصفه ) على التخيير ( كفارة ) لحديث ابن عباس « يتصدق بدينار أو نصفه » رواه أحمد والترمذي وأبو داود ، وقال : هكذا الرواية الصحيحة ، والمراد
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 54
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٤