بالدينار مثقال من الذهب - مضروبا كان أو غيره - أو قيمته من الفضة فقط ، ويجزئ الواحد وتسقط بعجزه وامرأة مطاوعة كرجل . ( و ) يجوز أن ( يستمتع منها ) أي من الحائض ( بما دونه ) أي دون الفرج من القبلة واللمس والوطء دون الفرج ؛ لأن المحيض اسم لمكان الحيض ، قال ابن عباس : فاعتزلوا نكاح فروجهن ، ويسن ستر فرجها عند مباشر غيره ، وإذا أراد وطئها فادعت حيضا ممكنا قبل .
( وإذا انقطع الدم ) أي دم الحيض أو النفاس ( ولم تغتسل لم يبح غير الصيام والطلاق ) فإن عدمت الماء تيممت وحل وطؤها ، وتغسل المسلمة الممتنعة قهرا ولا نية هنا كالكافرة للعذر ، ولا تصلي به ، وينوي عن مجنونة غسلت كميت .
( والمبتدأة ) أي في زمن يمكن أن يكون حيضا وهي التي رأت الدم ولم تكن حاضت ( تجلس ) أي تدع الصلاة والصيام ونحوهما بمجرد رؤيته ولو أحمر أو صفرة أو كدرة . ( أقله ) أي أقل الحيض يوم وليلة ( ثم تغتسل ) لأنه آخر حيضها حكما ( وتصلي ) وتصوم ولا توطأ ، ( فإن انقطع ) دمها ( لأكثره ) أي أكثر الحيض خمسة عشر يوما ( فما دونه ) بضم النون لقطعه عن الإضافة ( اغتسلت عند انقطاعه ) أيضا وجوبا لصلاحيته أن يكون حيضا ، وتفعل كذلك في الشهر الثاني والثالث ، ( فإن تكرر ) الدم ( ثلاثا ) أي في ثلاثة أشهر ولم يختلف ( ف - ) هو كله ( حيض ) وتثبت عادتها فتجلسه في الشهر الرابع ، ولا تثبت بدون ثلاث ، ( وتقضي ما
وجب فيه ) أي ما صامت فيه من واجب وكذا ما طافته أو اعتكفته فيه ، وإن ارتفع حيضها ولم يعد أو أيست قبل التكرار لم تقض ، ( وإن عبر ) أي جاوز الدم ( أكثره ) أي أكثر الحيض ( ف - ) هي ( مستحاضة ) والاستحاضة : سيلان الدم في غير وقته من العرق العاذل من أدنى الرحم دون قعره ، ( فإن كان ) لها تمييز بأن كان ( بعض دمها أحمر وبعضه أسود ولم يعبر ) أي يجاوز الأسود ( أكثره ) أي أكثر الحيض ( ولم ينقص عن أقله فهو ) أي الأسود ( حيضها ) ، وكذا إذا كان بعضه
الروض المربع شرح زاد المستقنع — صفحة 55
مساهمون: منصور بن يونس البهوتي
ص٥٥